فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 1124

قال: في المغني 298/6:"إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، ولم يرث أحدهما الآخر، وإن كانت ردته بعد الدخول انفسخ النكاح في الحال، ولم يرث أحدهما الآخر، وإن كانت ردته بعد الدخول ففيه روايتان: إحداهما: تتعجل الفرقة. والثاني تقف على انقضاء العدة".

وفي المغني ص 639/6:"أن انفساخ النكاح بالردة قبل الدخول قول عامة أهل العلم، واستدل له وأن انفساخه في الحال إذا كان بعد الدخول قول مالك، وأبي حنيفة وتوقفه على انقضاء العدة قول الشافعي".

وهذا يقتضي أن الأئمة الأربعة متفقون على انفساخ النكاح بردة أحد الزوجين. لكن إن كانت الردة قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، وإن كانت بعد الدخول فمذهب مالك وأبي حنيفة الانفساخ في الحال، ومذهب الشافعي، الانتظار إلى انقضاء العدة. وعن أحمد روايتان كالمذهبين.

وفي ص 640 منه:"وإن ارتد الزوجان معا، فحكمهما حكم ما لو ارتد أحدهما إن كان قبل الدخول تعجلت الفرقة، وإن كان بعده فهل تتعجل أو تقف على انقضاء العدة على روايتين؟ وهذا مذهب الشافعي ثم نقل عن أبي حنيفة أن النكاح لا ينفسخ استحسانا، لأنه لم يختلف بهما الدين، فأشبه ما لو أسلما، ثم نقض صاحب المغني قياسه طردا وعكسا".

وإذا تبين أن نكاح المرتد لا يصح من مسلم سواء كان أنثى أم رجلا، وأن هذا مقتضى دلالة الكتاب والسنة، وتبين أن تارك الصلاة كافر. بمقتضى دلالة الكتاب والسنة، وقول عامة الصحابة، تبين أن الرجل إذا كان لا يصلي وتزوج امرأة مسلمة، فإن زواجه غير صحيح، ولا تحل له المرأة بهذا العقد، وأنه إذا تاب إلى الله تعالى ورجع إلى الإسلام وجب عليه تجديد العقد. وكذلك الحكم لو كانت المرأة هي التي لا تصلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت