فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 1124

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (ج28) : اعلموا أن الجهاد فيه خير الدنيا والآخرة، وفي تركه خسارة الدنيا والآخرة، قال الله تعالى في كتابه: قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ [التوبة:52] يعني: إما النصر والظفر، وإما الشهادة والجنة، فمن عاش من المجاهدين كان كريمًا له ثواب الدنيا، وحسن ثواب الآخرة. ومن مات منهم أو قتل فإلى الجنة. قال: { يعطى الشهيد ست خصال: يغفر له بأول قطرة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويكسى حلة من الإيمان، ويزوج ثنتين وسبعين من الحور العين، ويوقى فتنة القبر، ويؤمن من الفزع الأكبر } [رواه أهل السنن] ، وقال: { إن في الجنة لمائة درجة، ما بين الدرجة والدرجة ما بين السماء والأرض، أعدها الله سبحانه وتعالى للمجاهدين في سبيله } ، فهذا ارتفاع خمسين ألف سنة في الجنة لأهل الجهاد. وقال: { مثل المجاهد في سبيل الله مثل الصائم القائم القانت، الذي لا يفتر من صلاة ولا صيام } ، وقال رجل: { أخبرني بعمل يعدل الجهاد في سبيل الله؟ قال:"لا تستطيعه". قال: أخبرني؟ قال:"هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تصوم ولا تفطر وتقوم ولا تفتر؟". قال: لا. قال:"فذلك الذي يعدل الجهاد في سبيل الله"} . وهذه الأحاديث في الصحيحين وغيرهما.

وكذلك اتفق العلماء - فيما أعلم - على أنه ليس في التطوعات أفضل من الجهاد. فهو أفضل من الحج، وأفضل من صوم التطوع، وأفضل من صلاة التطوع. انتهى.

أنوع الجهاد

قال ابن القيم رحمة الله في مختصر زاد المعاد: الجهاد على أربع مراتب:

الأولى: جهاد النفس. وهو أيضًا أربع مراتب:

أحدهما: أن يجاهدها على تعلم الهدى.

الثانية: على العمل به بعد علمه.

الثالثة: على الدعوة إليه، وإلا كان ممن يكتمون ما أنزل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت