فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 1124

وكان يشدد في الغلول جدًا ويقول: { عار ونار وشنار على أهله يوم القيامة } ، ولما أصيب غلامه مدعم، قال بعض الصحابة: هنيئًا له الجنة. فقال: { كلا والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من الغنائم لم تصبها المقاسم، لتشتعل عليه نارًا } فجاء رجل بشراك أو شراكين لما سمع ذلك فقال:"شراك أو شراكان من نار") [مختصر زاد المعاد] .

دور المرأة في الجهاد

لقد كان للمرأة في عهد النبي وعهد الخلفاء الراشدين مواقف بطولية توحي إلى قوة إيمان أولئك النسوة وحرصهن - رضوان الله عليهم - على نصرة هذا الدين والذب عنه بكل ما يستطعن من قوة.

فكان من الأدوار التي قامت بها المرأة في الجهاد المشاركة الفعلية في القتال إذا استلزم الأمر لذلك، وهذا يتبين في شجاعة أم سليم يوم حنين حيث اتخذت خنجرًا، وعندما سألها رسول الله: { ما هذا الخنجر؟ } فقالت: اتخذته إن دنا مني أحد المشركين بقرت به بطنه، فجعل رسول الله يضحك. [صحيح السيرة النبوية، إبراهيم العلي (446) ] . وهذه أم عمارة قاتلت يوم أحد فاعترضت لابن قمئة في أناس من المسلمين، فضرب ابن قمئة عاتقها ضربة تركت جرحًا أجوف، وضربت هي ابن قمئة عدة ضربات بسيفها، ولكن كان عليه درعان فنجا، وبقيت أم عمارة حتى أصابها اثنا عشر جرحًا. [الرحيق المختوم، للمباركفوري (319) ] .

وكذلك تقوم المرأة بتطبيب الجرحى المشاركين في القتال، كما فعلت أم سليط، فقد قال عنها عمر بن الخطاب رضي الله عنه: كانت تزفر لنا القرب يوم أحد. [صحيح السيرة النبوية (446) ] . وغيرهن كثير.

ومنهن من تشارك بطريق غير مباشر بتحريض ودفع فلذة كبدها للجهاد، كما فعلت الخنساء عندما دفعت بأبنائها الأربعة للجهاد، وقد قتلوا جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت