فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 463

والثاني وضعي وهو جعل الزنا سببا لوجوب الحد لأن الزنا لا يوجب الحد بعينه وذاته بل بجعل الشرع وينقسم السبب بالأستقراء إلى الوقتية كزوال الشمس لوجوب الصلاة والمعنوية كالإسكار للتحريم وكالملك للضمان والمعصية للعقوبة

والشرط هو الحكم على الوصف بكونه شرطا للحكم وحقيقة الشرط هو ما كان عدمه يستلزم عدم الحكم فهو وصف ظاهر منضبط يستلزم ذلك أو يستلزم عدم السبب لحكمة في عدمه تنافي حكمة الحكم أو السبب

بيانه أن الحول شرط في وجوب الزكاة فعدمه يستلزم عدم وجوبها والقدرة على التسليم شرط في صحة البيع فعدمها يستلزم عدم صحته والإحصان شرط في سببية الزنا للرجم فعدمه يستلزم عدمها

والمانع هو وصف ظاهر منضبط يستلزم وجوده حكمة تستلزم عدم الحكم أو عدم السبب كوجود الأبوة فإنه يستلزم عدم ثبوت الاقتصاص للابن من الأب لأن كون الأب سببا لوجود الابن يقتضي أن لا يصير الابن سببا لعدمه وفي هذا المثال الذي أطبق عليه جمهور أهل الأصول نظرا لأن السبب المقتضي القصاص ولكنه ورد الشرع بعدم ثبوت القصاص هو فعله لا وجود الإبن ولا عدمه ولا يصح أن يكون ذلك حكمة مانعة للقصاص لفرع من أصل والأولى أن يمثل لذلك بوجود النجاسة المجمع عليها في بدن المصلي أو ثوبه فإنه سبب لعدم صحة الصلاة عند من يجعل الطهارة شرطا فههنا قد عدم شرط وهو الطهارة ووجد مانع وهو النجاسة لا عند من يجعلها واجبة فقط وأما المانع الذي يقتضي وجوده حكمة تخل بحكمة السبب فكالدين في الزكاة فإن حكمة السبب وهو الغني مواساة الفقراء من فضل ماله ولم يدع الدين في المال فضلا يواسي به هذا على قول من قال أن الدين مانع

البحث الثاني في الحاكم اعلم أنه لا خلاف في كون الحاكم الشرع بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت