فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 463

شرعيا لما جاز الاخلال بذكره عند اشتداد الحاجة اليه لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ومنها قوله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة الا على شرار امتي ومنها قوله صلى الله عليه وسلم لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض وقوله صلى الله عليه وسلم ان الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى اذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا وقوله صلى الله عليه وسلم تعلموا الفرائض وعلموها فانها اول ما ينسى وقوله صلى الله عليه وسلم من أشراط الساعة ان يرتفع العلم ويكثر الجهل وهذه الاحاديث بأسرها تدل على خلو الزمان عمن يقوم بالواجبات واما المعقول فمن وجهين الاول ان كل واحد من الأمة جاز الخطأ عليه فوجب جوازه على الكل كما انه لما كان كل واحد من الزنج اسود كان الكل اسود الثاني ان ذلك الاجماع اما ان يكون لدلالة او لأمارة فان كان لدلالة فالواقعة التي اجمع عليها كل علماء العالم تكون واقعة عظيمة ومثل هذه الواعقة مما تتوفر الدواعي على نقل الدليل القاطع الذي لأجله اجمعوا وكان ينبغي اشتهار تلك الدلالة وحينئذ لا يبقى في التمسك بالاجماع فائدة وان كان لأمارة فهو محال لأن الأمارات يختلف حال الناس فيها فيستحيل اتفاق الخلق على مقتضاها ولان في الامة من لم يقل بقول الامارة حجة فلا يمكن اتفاقهم لأجل الأمارة على الحكم وإن كان لا لدلالة ولا لأمارة كان ذلك خطأ بالإجماع فلو اتفقوا عليه لكانوا متفقين على الباطل وذلك قادح في الاجماع هذا كلام صاحب المحصول وقد أسقطنا منه ما فيه ضعف وما اشتمل على تعسف وفي الذي ذكرناه ما يحتمل المناقشة وقد أجاب عن هذا الذي ذكرناه عنه بجوابات متعسفة يستدعي ذكرها ذكر الجواب عليها منا فيطول البحث جدا ولكنك اذا عرفت ما قدمناه كما ينبغي علمت ان الاية لا تدل على مطلوب المستدلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت