بعضهم لكان حديث رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد يفيد حجية قول ابن مسعود وحديث أن أبا عبيدة بن الجراح أمين هذه الأمة يفيد حجية قوله وهما حديثان صحيحان وهكذا حديث أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم يفيد حجية قول كل واحد منهم وفيه مقال معروف لأن في رجاله عبد الرحيم العمي عن أبيه وهما ضعيفان جدا بل قال ابن معين إن عبد الرحيم كذاب وقال البخاري متروك وكذا قال أبو حاتم وله طريق أخرى فيها حمزة النصيبي وهو ضعيف جدا وقال البخاري منكر الحديث وقال ابن معين لا يساوى فلسا وقال ابن عدي عامة مروياته موضوعة وروي أيضا من طريق جميل بن زيد وهو مجهول
وذهب الجمهور أيضا إلى أن إجماع العترة وحدها ليس بحجة وقالت الزيدية والإمامية هو حجة واستدلوا بقوله { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } والخطأ رجس فوجب أن يكونوا مطهرين عنه وأجيب بأن سياق الآية يفيد أنه في نسائه صلى الله عليه وسلم ويجاب عن هذا الجواب بأنه قد ورد الدليل الصحيح أنها نزلت في علي وفاطمة والحسنين وقد أوضحنا الكلام في هذا في تفسيرنا الذي سميناه فتح القدير فليرجع إليه ولكن لا يخفاك أن كون الخطأ رجس لا يدل عليه لغة ولا شرع فإن معناه في اللغة القذر ويطلق في الشرع على العذاب كما في قوله سبحانه { قال قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب } وقوله { من رجز أليم } والرجز الرجس واستدلوا بمثل قوله { قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى } وبأحاديث كثيرة جدا تشتمل على مزيد شرفهم وعظيم فضلهم ولا دلالة فيها على حجية