فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 463

بعضهم لكان حديث رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد يفيد حجية قول ابن مسعود وحديث أن أبا عبيدة بن الجراح أمين هذه الأمة يفيد حجية قوله وهما حديثان صحيحان وهكذا حديث أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم يفيد حجية قول كل واحد منهم وفيه مقال معروف لأن في رجاله عبد الرحيم العمي عن أبيه وهما ضعيفان جدا بل قال ابن معين إن عبد الرحيم كذاب وقال البخاري متروك وكذا قال أبو حاتم وله طريق أخرى فيها حمزة النصيبي وهو ضعيف جدا وقال البخاري منكر الحديث وقال ابن معين لا يساوى فلسا وقال ابن عدي عامة مروياته موضوعة وروي أيضا من طريق جميل بن زيد وهو مجهول

وذهب الجمهور أيضا إلى أن إجماع العترة وحدها ليس بحجة وقالت الزيدية والإمامية هو حجة واستدلوا بقوله { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } والخطأ رجس فوجب أن يكونوا مطهرين عنه وأجيب بأن سياق الآية يفيد أنه في نسائه صلى الله عليه وسلم ويجاب عن هذا الجواب بأنه قد ورد الدليل الصحيح أنها نزلت في علي وفاطمة والحسنين وقد أوضحنا الكلام في هذا في تفسيرنا الذي سميناه فتح القدير فليرجع إليه ولكن لا يخفاك أن كون الخطأ رجس لا يدل عليه لغة ولا شرع فإن معناه في اللغة القذر ويطلق في الشرع على العذاب كما في قوله سبحانه { قال قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب } وقوله { من رجز أليم } والرجز الرجس واستدلوا بمثل قوله { قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى } وبأحاديث كثيرة جدا تشتمل على مزيد شرفهم وعظيم فضلهم ولا دلالة فيها على حجية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت