فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 463

قولهم وقد ابعد من استدل بها على ذلك وقد عرفناك في حجية اجماع أهل الامة ما هو الحق ووروده على القول بحجية بعضها اولى

البحث التاسع اتفق القائلون بحجة الاجماع انه لا يعتبر من سيوجد ولو اعتبر ذلك لم يكن ثم اجماع الا عند قيام الساعة وعند ذلك لا تكليف فلا يكون في الاجماع فائدة وقد روي الخلاف في ذلك عن ابي عيسى الوراث وابي عبد الرحمن الشافعي كما حكاه الاستاذ ابو منصور

البحث العاشر اختلفوا هل يشترط انقراض عصر اهل الاجماع في حجية اجماعهم ام لا فذهب الجمهور الى انه لا يشترط وذهب جماعة من الفقهاء ومنهم احمد بن حنبل وجماعة من المتكلمين منهم الاستاذ ابو بكر بن فورك الى انه يشترط وقيل ان كان الاجماع بالقول والفعل او بأحدهما فلا يشترط وان كان الاجماع بالسكوت عن مخالفة القائل فيشترط روي هذا عن ابي علي الجبائي وقال الجويني ان كان عن قياس كان شرطا والا فلا

البحث الحادي عشر في الاجماع السكوتي وهو ان يقول بعض اهل الاجتهاد بقول وينتشر ذلك في المجتهدين من اهل ذلك العصر فيسكتون ولا يظهر منهم اعتراف ولا انكار وفيه مذاهب

الاول انه ليس باجماع ولا حجة قاله داود الظاهري وابنه المرتضى وعزاه القاضي الى الشافعي واختاره وقال انه اخر اقوال الشافعي وقال الغزالي والرازي والامدي انه نص الشافعي في الجديد وقال الجويني انه ظاهر مذهبه

والقول الثاني انه اجماع وحجة وبه قال جماعة من الشافعية وجماعة من اهل الاصول وروي نحوه عن الشافعي قال الاستاذ ابو اسحاق اختلف اصحابنا في تسميته اجماعا مع اتفاقهم على وجوب العمل به وقال ابو حامد الاسفرائيني هو حجة مقطوع بها وفي تسميته اجماعا من الشافعية قولان احدهما المنع وانما هو حجة كالخبر والثاني يسمى اجماعا وهو قولنا انتهى واستدل القائلون بهذا القول بأن سكوتهم ظاهر في الموافقة اذ يبعد سكوت الكل مع اعتقاد المخالفة عادة فكان ذلك محصلا للظن بالاتفاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت