فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 463

وأجيب باحتمال ان يكون سكوت من سكت على الانكار لتعارض الادلة عنده او لعدم حصول ما يفيده الاجتهاد في تلك الحادثة اثباتا او نفيا او للخوف على نفسه او نحو ذلك من الاحتمالات

القول الثالث انه حجة وليس باجماع قاله ابو هاشم وهو احد الوجهين عند الشافعي كما سلف وبه قال الصيرفي واختاره الامدي قال الصفي الهندي ولم يصر احد الى عكس هذا القول يعني انه اجماع لا حجة ويمكن القول به كالاجماع المروي بالأحاديث عند من لم يقل بحجيته

القول الرابع انه اجماع بشرط انقراض العصر لأنه يبعد مع ذلك ان يكون السكوت لا عن رضا وبه قال ابو علي الجبائي واحمد في رواية عنه ونقله ابن فورك في كتاب عن اكثر اصحاب الشافعي ونقله الاستاذ ابو طاهر البغدادي عن الحذاق منهم واختاره ابن القطان والروياني قال الرافعي انه اصح الاوجه عند اصحاب الشافعي وقال الشيخ ابو اسحاق الشيرازي في اللمع انه المذهب قال فأما قبل الانقراض ففيه طريقان احداهما انه ليس بحجة قطعا والثانية على وجهين

القول الخامس انه اجماع ان كان فتيا لا حكما وبه قال ابن ابي هريرة كما حكاه عنه الشيخ ابو اسحاق والماوردي والرافعي وابن السمعاني والامدي وابن الحاجب ووجه هذا القول انه لا يلزم من صدوره عن الحاكم ان يكون قاله على وجه الحكم وقيل وجه ان الحاكم لا يعترض عليه في حكمه فلا يكون السكوت دليل الرضا ونقل ابن السمعاني عن ابن ابي هريرة انه احتج لقوله هذا بقوله انا نحضر مجلس بعض الحكام ونراهم يقضون بخلاف مذهبنا ولا ننكر ذلك عليهم فلا يكون سكوتنا رضا منا بذلك

القول السادس انه اجماع ان كان صادرا عن فتيا قاله ابو اسحاق المروزي وعلل ذلك بأن الأغلب ان الصادر من الحاكم يكون عن مشاورة وحكاه ابن القطان عن الصيرفي

القول السابع انه ان وقع في شيء يفوت استداركه من اراقة دم او استباحة فرج كان اجماعا والا فهو حجة وفي كونه اجماعا وجهان حكاه الزركشي ولم ينسبه الى قائل

القول الثامن ان كان الساكتون اقل كان اجماعا والا فلا قاله ابو بكر الرازي وحكاه شمس الائمة السرخسي عن الشافعي قال الزركشي وهو غريب لا يعرفه اصحابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت