جعلها سبعة عشر معنى وجعل بعضهم من المعاني الاذن نحو { كلوا من الطيبات } والخبر نحو { فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا } والتفويض نحو { فاقض ما أنت قاض } والمشورة كقوله { فانظر ماذا ترى } والاعتبار نحو { انظروا إلى ثمره إذا أثمر } والتكذيب نحو { قل هاتوا برهانكم } والإلتماس كقولك لنظيرك إفعل والتلهيف نحو { موتوا بغيظكم } والتصبير نحو { فذرهم يخوضوا ويلعبوا } فتكون جملة المعاني ستة وعشرين معنى = الفصل الرابع
ذهب جماعة من المحققين الى ان صيغة الامر باعتبار الهيئة الخاصة موضوعة لمطلق الطلب من غير اشعار بالوحدة والكثرة واختاره الحنفية والامدي وابن الحاجب والجويني والبيضاوي قال السبكي وأراه رأي اكثر اصحابنا يعني الشافعية واختاره ايضا المعتزلة وابو الحسين البصري وابو الحسن الكرخي قالوا جميعا الا انه لا يمكن تحصيل المأمور به باقل من مرة فصارت المرة من ضروريات الاتيان بالمأمور به لا ان الامر يدل عليها بذاته وقال جماعة ان صيغة الامر تقتضي المرة الواحدة لفظا وعزاه الاستاذ ابو اسحاق الاسفرائني الى اكثر الشافعية وقال انه مقتضى كلام الشافعي وانه الصحيح الاشبه بمذاهب العلماء وبه قال ابو علي الجبائي وابو هاشم وابو عبدالله البصري وجماعة من قدماء الحنفية وقال جماعة انها تدل على التكرار مدة العمر مع الامكان وبه قال ابو اسحاق الشيرازي والاستاذ ابو اسحاق الاسفرائني وجماعة من الفقهاء والمتكلمين وانما قيدوه بالامكان لتخرج اوقات ضروريات الانسان وقال الغزالي في المستصفى ان مرادهم من التكرار العموم قال ابو زرعة يحتمل انهم ارادوا التكرار المستوعب لزمان العمر وهو كذلك عند القائل ولكن بشرط الامكان دون ازمنة قضاء الحاجة والنوم وضروريات الانسان ويحتمل انهم ارادوا ما ذهب اليه بعض الحنفية والشافعية من ان الصيغة المقتضية للتكرار هي المعلقة على شرط او صفة وقيل انها للمرة وتحتمل التكرار وهذا مروي عن الشافعي وقيل بالوقف واختلف