وللندب كقوله { فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا } ويقرب منه التأديب كقوله صلى الله عليه وسلم لابن عباس كل مما يليك فان الادب مندوب اليه وان كان قد جعله بعضهم قسما مغايرا للمندوب وللارشاد كقوله { فاستشهدوا } { فاكتبوه } والفرق بين الندب والارشاد ان الندب لثواب الاخرة والارشاد لمنافع الدنيا فانه لا ينتقص الثواب بترك الاستشهاد في المداينات ولا يزيد بفعله وللأباحة ك { كلوا واشربوا } وللتهديد ك { اعملوا ما شئتم } { واستفزز من استطعت } ويقرب منه الانذار كقوله { قل تمتعوا } وان كان قد جعلوه قسما اخر وللامتنان { فكلوا مما رزقكم الله } وللإكرام { ادخلوها بسلام آمنين } وللتسخير { كونوا قردة } وللتعجيز { فأتوا بسورة من مثله } وللإهانة { ذق إنك أنت العزيز الكريم } وللتسوية { فاصبروا أو لا تصبروا } وللدعاء { رب اغفر لي } وللتمني كقوله الا ايها الليل الطويل الا انجل وللاحتقار { ألقوا ما أنتم ملقون } وللتكوين { كن فيكون } انتهى فهذه خمسة عشر معنى ومن جعل التأديب والانذار معنيين مستقلين