فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 463

المذهب الثاني ان أقل الجمع ثلاثة وبه قال الجمهور وحكاه ابن الدهان النحوي عن جهور النحاة وقال ابن خروف في شرح كتاب سيبويه انه مذهب سيبويه وهذا هو القول الحق الذي عليه اهل اللغة والشرع وهو السابق الى الفهم عند اطلاق الجمع والسيق دليل الحقيقة ولم يتمسك من خالفه بشيء يصلح للاستدلال به

المذهب الثالث ان اقل الجمع واحد هذا حكاه بعض اهل الاصول واخذه من كلام امام الحرمين وقد ذكر ابن فارس في فقه العربية صحة اطلاق الجمع وارادة الواحد ومثله قوله تعالى { فناظرة بم يرجع المرسلون } المراد بالمرسلين نوح قال القفال الشاشي في كتابه في الاصول بعد ذكر الادلة وقد يستوي حكم التثنية وما دونها بدليل كالمخاطب للواحد بلفظ الجمع في قوله { قال رب ارجعون } { وإنا له لحافظون } وقد تقول العرب للواحد افعلا افعلوا وهو ظاهر في ان ذلك مجاز وظاهر كلام الغزالي انه مجاز بالاتفاق وذكر المازرب ان القاضي ابا بكر حكى الاتفاق على انه مجاز ولم يأت من ذهب الى انه حقيقة بشيء يعتد به اصلا بل جاء باستعمالات وقعت في الكتاب العزيز وفي كلام العرب خارجة على طريقة المجاز كما تقدم وليس النزاع في جواز التجوز بلفط الجمع عن الواحد او الاثنين بل النزاع في كون ذلك معناه حقيقة

المذهب الرابع الوقف حكاه الاصفهاني في شرح المحصول عن الامدي قال الزركشي وفي ثبوته نظر وانما اشعر به كلام الامدي فانه قال في اخر المسألة واذا عرف مأخذ الجمع من الجانبين فعلى الناظر الاجتهاد في الترجيح وإلا فالوقف لازم هذا كلامه مجرد هذا لا يكفي في حكايته مذهبا انتهى

ولا يخفاك ان هذا الموطن ليس من مواطن الوقف فان موطنه اذا توازنت الادلة موازنة يصعب الترجيح بينها واما مثل هذه المسألة فلم يأت من خالف الجمهور بشيء يصدق عليه اسم الدليل فضلا عن ان يكون صالحا لموازنة ما يخالفه

المسألة التاسعة الفعل المثبت اذا كان له جهات فليس بعام في اقسامه لانه يقع على صفة واحدة فان عرف تعين والا كان مجملا يتوقف فيه مثل قول الراوي صلى بعد غيبوبة الشفق فلا يحمل على الأحمر والابيض وكذلك صلى في الكعبة فلايعم الفرض والنفل هكذا قال القاضي والقفال الشاشي والاستاذ ابو منصور والشيخ ابو حامد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت