الوهاب عن الاشعري وابن الماجشون قال الباجي وهو قول القاضي ابي بكر بن العربي وحكاه ابن خوازمنداد عن مالك واختاره الباجي ونقله صاحب المصادر عن القاضي ابي يوسف وحكاه الاستاذ ابو منصور عن اهل الظاهر وحكاه سليم عن الاشعري وبعض المحدثين قال ابن حزم هو قول جمهور اهل الظاهر وحكاه ابن الدهان النحوي عن محمد ابن داود وابي يوسف والخليل ونفطويه قال وسأل سيبويه الخليل فقال الاثنان جمع وعن ثعلب ان التثنية جمع عند اهل اللغة واختاره الغزالي واستدلوا بقوله سبحانه { قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة } لأنهم طلبوا الها مع الله ثم قالوا كما لهم الهة فدل على انه اذا صار لهم الهان صاروا بمنزلة الآلهة واستدلوا ايضا بقوله تعالى { فإن كان له إخوة } فأطلق الإخوة والمراد اخوان فما فوقهما اجماعا واجيب بأنه قد ورد ذلك للاثنين مجازا كما يدل على ذلك ما اروي عن ابن عباس انه قال لعثمان ليس الاخوان اخوة في لسان قومك فقال عثمان لا انقض امرا كان قبلي وتوارثه الناس اخرجه ابن خزيمة والحاكم وصححه ابن عبد البر والبيهقي فلم ينكر ذلك عثمان بل عدل الى التأويل وهو الحمل على خلاف الظاهر بالاجماع وبمثل هذا يجاب عما استدلوا به من قوله تعالى { إنا معكم مستمعون } والمراد موسى وهرون وايضا قد قيل بمنع كون المراد موسى وهرون فقط بل هما مع فرعون واما استدلالهم بما روي عنه صلى الله عليه وسلم انه قال الاثنان فما فوقهما جماعة فهو استدلال خارج عن محل النزاع لأنه لم يقل الاثنان فما فوقهما جمع بل قال جماعة يعني انهما تنعقد بهما صلاة الجماعة