فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 463

الاستغراق لافراد مفهومه ولو كان للعموم لتبادر منه ذلك فليس الجمع المنكر عاما كما ان رجلا كذا قال في المحصول لنا ان لفظ رجال يمكن نعته باي جمع شئنا فيقال رجال ثلاثة واربعة وخمسة فمفهوم قولك رجال يمكن ان يجعل مورد التقسيم لهذه الاقسام والمورد للتقسيم بالأقسام يكون مغايرا لكل واحد من تلك الاقسام فلا يكون دالا عليها واما الثلاثة فهي مما لا بد فيه فيثبت انه يفيد الثلاث فقط احتج القائلون انه يفيد العموم بأنه قد ثبت اطلاقه على كل مرتبة من مراتب الجموع فاذا حملناه على الجميع فقد حملناه على جميع حقائقه فكان اولى واجيب بمنع اطلاقه على كل مرتبة حقيقة بل هو للقدر المشترك بينها كما تقدم ولا دلالة له على الخصوص اصلا واحتجوا ثانيا بأنه لو لم يكن للعموم لكان مخصصا بالبعض واللازم منتف لعدم المخصص وامتناع التخصيص بلا خصوص واجيب بالنقض برجل ونحوه مما ليس للعموم ولا مختصا بالبعض بل شائع يصلح للجمع

ولا يخفاك ضعف ما استدل به هؤلاء القائلون بأنه للعموم فان دعوى عموم رجال لكل رجل مكابرة لما هو معلوم من اللغة ومعاندة لما يعرفه كل عارف بها

المسألة الثامنة اختلفوا في اقل الجمع وليس النزاع في لفظ الجمع المركب من الجيم والميم والعين كما ذكر ذلك امام الحرمين الجويني والكيا الهراس وسليم الرازي فان جمع موضوعها يقتضي ضم شيء الى شيء وذلك حاصل في الاثنين والثلاثة وما زاد على ذلك بلا خلاف قال سليم الرازي بل قد يقع على الواحد كما يقال جمعت الثوب بعضه الى بعض قال الشيخ ابو اسحاق الاسفرائيني لفظ الجمع في اللغة له معنيان الجمع من حيث الفعل المشتق منه الذي هو مصدر جمع يجمع جمعا والجمع الذي هو لقب وهو اسم العدد قال وبعض من لم يهتد الى هذا الفرق خلط الباب فظن ان الجمع الذي هو بمعنى اللقب من جملة الجمع الذي هو الفعل فقال اذا كان الجمع بمعنى الضم فالواحد اذا اضيف الى الواحد فقد جمع بينهما فوجب ان يكون جمعا وثبت ان الاثنين اقل الجمع وخالف بهذا القول جميع اهل اللغة وسائر اهل العلم وذكر امام الحرمين الجويني ان الرجلين وقطعت بطونهما بل الخلاف في الصيغ الموضوعة للجمع سواء كان للسلامة او للتكسير وذكر مثل هذا الاستاذ ابو منصور والغزالي اذا عرفت هذا ففي اقل الجمع مذاهب

المذهب الاول ان اقله اثنان وهو المروي عن عمر وزيد بن ثابت وحكاه عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت