فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 463

عمومه وخصوصه يكون باعتبار ما يرجع اليه ويدل عليه ان السيد اذا اشار الى جماعة من عبيده وقال قوموا فمن تخلف عن القيام منهم استحق الذم وذلك يدل على ان اللفظ للشمول فلا يجوز ان يضاف ذلك الى القرينة قال في المحصول لان تلك القرينة ان كانت من لوازم هذه الصيغة فقد حصل مرادنا والا فلنفرض هذه الصيغة مجردة عنها ويعود الكلام انتهى وممن صرح ان عموم صيغة الجمع في الامر وخصوصها يكون باعتبار مرجعها الامام الرازي في المحصول والصفي الهندي في النهاية وذكر القاضي عبد الجبار عن الشيخ ابي عبدالله البصري ان قول القائل افعلوا يحمل على الاستغراق وقال ابو الحسين البصري الاولى ان يصرف الى المخاطبين سواء كانوا ثلاثة او اكثر واطلق سليم الرازي في التقريب ان المطلقات لا عموم فيها

فائدة قال امام الحرمين الجويني وابن القشيري ان أعلى صيغ العموم اسماء الشرط والنكرة في النفي وادعيا لقطع بوضع ذلك للعموم وصرح الرازي في المحصول ان اعلاها اسماء الشرط والاستفهام ثم النكرة المنفية لدلالتها بالقرينة لا بالوضع وعكس الصفي الهندي فقدم النكرة المنفية على الكل وقال ابن السمعاني ابين وجوه العموم الفاظ الجمع ثم اسم الجنس المعرف باللام وظاهره ان الاضافة دون ذلك في المرتبة وعكس الامام الرازي في تفسيره فقال الاضافة ادل على العموم من الالف واللام والنكرة المنفية ادل على العموم منها اذا كانت في سياق النفي والتي بمن أدل من المجردة عنها قال أبو علي الفارسي إن مجيء أسماء الأجناس معرفة بالألف واللام أكثر من مجيئها مضافة وقال الكيا الطبري في التلويح ألفاظ العموم أربعة أحدها عام بصيغة ومعناه كالرجال والنساء والثاني عام بمعناه لا بصيغة كالرهط ونحوه من أسماء الأجناس قال وهذا لا خلاف فيه والثالث ألفاظ مبهمة نحو ما ومن هذا يعم كل أحد والرابع نكرة في سياق النفي نحو لم أر رجلا وذلك يعم لضرورة صحة الكلام وتحقيق غرض المتكلم من الإفهام إلا أنه لا يتناول الجميع بصيغته والعموم فيه من القرينة فلهذا لم يختلفوا فيه وقد قدمنا في الفرع الثالث ما يفيد أن لفظ كل أقوى صيغ العموم

المسألة السابعة قال جمهور اهل الأصول ان جمع القلة المنكر ليس بعام لظهوره في العشرة فما دونها واما جمع الكثرة المنكر فذهب جمهور المحققين الى انه ليس بعام وخالف في ذلك الجبائي وبعض الحنفية وابن حزم وحكاه ابن برهان عن المعتزلة واختاره البزدوي وابن الساعاتي وهو احد وجهي الشافعية كما حكاه الشيخ ابو حامد الاسفرائيني والشيخ ابو اسحاق الشيرازي احتج الجمهور بأن الجمع المنكر لا يتبادر منه عند اطلاقه عن قرينة العموم نحو رأيت رجالا استغراق الرجال كما ان رجلا عند الاطلاق لا يتبادر منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت