عمومه وخصوصه يكون باعتبار ما يرجع اليه ويدل عليه ان السيد اذا اشار الى جماعة من عبيده وقال قوموا فمن تخلف عن القيام منهم استحق الذم وذلك يدل على ان اللفظ للشمول فلا يجوز ان يضاف ذلك الى القرينة قال في المحصول لان تلك القرينة ان كانت من لوازم هذه الصيغة فقد حصل مرادنا والا فلنفرض هذه الصيغة مجردة عنها ويعود الكلام انتهى وممن صرح ان عموم صيغة الجمع في الامر وخصوصها يكون باعتبار مرجعها الامام الرازي في المحصول والصفي الهندي في النهاية وذكر القاضي عبد الجبار عن الشيخ ابي عبدالله البصري ان قول القائل افعلوا يحمل على الاستغراق وقال ابو الحسين البصري الاولى ان يصرف الى المخاطبين سواء كانوا ثلاثة او اكثر واطلق سليم الرازي في التقريب ان المطلقات لا عموم فيها
فائدة قال امام الحرمين الجويني وابن القشيري ان أعلى صيغ العموم اسماء الشرط والنكرة في النفي وادعيا لقطع بوضع ذلك للعموم وصرح الرازي في المحصول ان اعلاها اسماء الشرط والاستفهام ثم النكرة المنفية لدلالتها بالقرينة لا بالوضع وعكس الصفي الهندي فقدم النكرة المنفية على الكل وقال ابن السمعاني ابين وجوه العموم الفاظ الجمع ثم اسم الجنس المعرف باللام وظاهره ان الاضافة دون ذلك في المرتبة وعكس الامام الرازي في تفسيره فقال الاضافة ادل على العموم من الالف واللام والنكرة المنفية ادل على العموم منها اذا كانت في سياق النفي والتي بمن أدل من المجردة عنها قال أبو علي الفارسي إن مجيء أسماء الأجناس معرفة بالألف واللام أكثر من مجيئها مضافة وقال الكيا الطبري في التلويح ألفاظ العموم أربعة أحدها عام بصيغة ومعناه كالرجال والنساء والثاني عام بمعناه لا بصيغة كالرهط ونحوه من أسماء الأجناس قال وهذا لا خلاف فيه والثالث ألفاظ مبهمة نحو ما ومن هذا يعم كل أحد والرابع نكرة في سياق النفي نحو لم أر رجلا وذلك يعم لضرورة صحة الكلام وتحقيق غرض المتكلم من الإفهام إلا أنه لا يتناول الجميع بصيغته والعموم فيه من القرينة فلهذا لم يختلفوا فيه وقد قدمنا في الفرع الثالث ما يفيد أن لفظ كل أقوى صيغ العموم
المسألة السابعة قال جمهور اهل الأصول ان جمع القلة المنكر ليس بعام لظهوره في العشرة فما دونها واما جمع الكثرة المنكر فذهب جمهور المحققين الى انه ليس بعام وخالف في ذلك الجبائي وبعض الحنفية وابن حزم وحكاه ابن برهان عن المعتزلة واختاره البزدوي وابن الساعاتي وهو احد وجهي الشافعية كما حكاه الشيخ ابو حامد الاسفرائيني والشيخ ابو اسحاق الشيرازي احتج الجمهور بأن الجمع المنكر لا يتبادر منه عند اطلاقه عن قرينة العموم نحو رأيت رجالا استغراق الرجال كما ان رجلا عند الاطلاق لا يتبادر منه