فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 463

لتضعيف المفرد والمفرد خصوصا مثل المال والعلم والمال قد يراد به المفرد فيكون معنى الجمع المعرف باللام او الاضافة جميع الافراد وقد يراد به الجنس فيكون معناه جميع الانواع بالاموال والعلوم والتعويل على القرائن وقد دل العرف وانعقد الاجماع على ان المراد في مثل خذ من اموالهم الانواع لا الافراد واما ما يتوهم من ان معنى الجمع العام هو المجموع من حيث هو مجموع او كل واحد من الجموع لا من الاحاد حتى بنوا عليه ان استغراق المفرد اشمل من استغراق الجمع فمدفوع بان اللام والاضافة يهدمان الجمع ويصيرانه للجنس وذهب الامدي الى الوقف فقال وبالجملة فالمسألة محتملة ومأخذ الكرخي دقيق انتهى وقد اختلف النقل عن الكرخي فنقل عنه ابن برهان ما تقدم ونقل عنه ابو بكر الرازي انه ذهب الى انه يقتضي عموم وجوب الاخذ في سائر اصناف الاموال ومن جملة ما احتج به القائلون بعدم العموم ان لفظ من الداخلة على الاموال تمنع من العموم واجاب عن ذلك القرافي بأن لا بد من تعلقها بمحذوف وهو صفة للصدقة والتقدير كائنة او مأخوذة من اموالهم وهذا لا ينافي العموم لان معنى كائنة او مأخوذة من اموالهم ان لا يبقى نوع من المال الا ويؤخذ منه الصدقة وقال بعضهم الجار والمجرور الذي هو من اموالهم ان كان متعلقا بقوله خذ فالمتجه ما قال الكرخي لان التعلق مطلق والصدقة نكرة في سياق الاثبات فيحصل الامتثال بصدقة واحدة من نوع واحد وان كان متعلقا بقوله صدقة فالقول قول الجمهور لان الصدقة انما تكون من اموالهم اذا كانت من كل نوع من اموالهم قال الزركشي وفيه نظر لأنه اذا كان المعتبر دلالة العموم الكائنة في اموالهم فانها كلية فالواجب حينئذ اخذها من كل نوع من انواع الاموال عملا بمقتضى العموم ولا نظر الى تنكير صدقة وانه نكرة في سياق الاثبات فلا عموم له على الوجهين ايضا انتى ولا يخفاك ان دخول من ههنا على الاموال لا يانفي ما قاله الجمهور بل هو عين مرادهم لانها لو حذفت لكانت الاية دالة على اخذ جميع انواع الاموال فلما دخلت افاد ذلك انه يؤخذ من كل بعضه وذلك البعض هو ما ورد تقديره في السنة المطهرة من العشر في بعض ونصف العشر في بعض اخر وربع العشر في بعض اخر ونحو هذه المقادير الثابتة بالشريعة كزكاة المواشي ثم هذا العموم المستفاد من هذه الاية قد جاءت السنة المطهرة بما يفيد تخصيصه ببعض الانواع دون بعض فوجب بناء العام على الخاص

المسألة الحادية عشرة الالفاظ الدالة على الجمع بالنسبة الى دلالتها على المذكر والمؤنث على اقسام الاول ما يختص به احدهما ولا يطلق على الاخر بحال كرجال للمذكر ونساء للمؤنث فلا يدخل احدهما في الاخر بالاجماع الا بدليل خارج من قياس او غيره والثاني ما يعم الفريقين بوضعه وليس لعلامة التذكير والتأنيث فيه مدخل كالناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت