لتضعيف المفرد والمفرد خصوصا مثل المال والعلم والمال قد يراد به المفرد فيكون معنى الجمع المعرف باللام او الاضافة جميع الافراد وقد يراد به الجنس فيكون معناه جميع الانواع بالاموال والعلوم والتعويل على القرائن وقد دل العرف وانعقد الاجماع على ان المراد في مثل خذ من اموالهم الانواع لا الافراد واما ما يتوهم من ان معنى الجمع العام هو المجموع من حيث هو مجموع او كل واحد من الجموع لا من الاحاد حتى بنوا عليه ان استغراق المفرد اشمل من استغراق الجمع فمدفوع بان اللام والاضافة يهدمان الجمع ويصيرانه للجنس وذهب الامدي الى الوقف فقال وبالجملة فالمسألة محتملة ومأخذ الكرخي دقيق انتهى وقد اختلف النقل عن الكرخي فنقل عنه ابن برهان ما تقدم ونقل عنه ابو بكر الرازي انه ذهب الى انه يقتضي عموم وجوب الاخذ في سائر اصناف الاموال ومن جملة ما احتج به القائلون بعدم العموم ان لفظ من الداخلة على الاموال تمنع من العموم واجاب عن ذلك القرافي بأن لا بد من تعلقها بمحذوف وهو صفة للصدقة والتقدير كائنة او مأخوذة من اموالهم وهذا لا ينافي العموم لان معنى كائنة او مأخوذة من اموالهم ان لا يبقى نوع من المال الا ويؤخذ منه الصدقة وقال بعضهم الجار والمجرور الذي هو من اموالهم ان كان متعلقا بقوله خذ فالمتجه ما قال الكرخي لان التعلق مطلق والصدقة نكرة في سياق الاثبات فيحصل الامتثال بصدقة واحدة من نوع واحد وان كان متعلقا بقوله صدقة فالقول قول الجمهور لان الصدقة انما تكون من اموالهم اذا كانت من كل نوع من اموالهم قال الزركشي وفيه نظر لأنه اذا كان المعتبر دلالة العموم الكائنة في اموالهم فانها كلية فالواجب حينئذ اخذها من كل نوع من انواع الاموال عملا بمقتضى العموم ولا نظر الى تنكير صدقة وانه نكرة في سياق الاثبات فلا عموم له على الوجهين ايضا انتى ولا يخفاك ان دخول من ههنا على الاموال لا يانفي ما قاله الجمهور بل هو عين مرادهم لانها لو حذفت لكانت الاية دالة على اخذ جميع انواع الاموال فلما دخلت افاد ذلك انه يؤخذ من كل بعضه وذلك البعض هو ما ورد تقديره في السنة المطهرة من العشر في بعض ونصف العشر في بعض اخر وربع العشر في بعض اخر ونحو هذه المقادير الثابتة بالشريعة كزكاة المواشي ثم هذا العموم المستفاد من هذه الاية قد جاءت السنة المطهرة بما يفيد تخصيصه ببعض الانواع دون بعض فوجب بناء العام على الخاص
المسألة الحادية عشرة الالفاظ الدالة على الجمع بالنسبة الى دلالتها على المذكر والمؤنث على اقسام الاول ما يختص به احدهما ولا يطلق على الاخر بحال كرجال للمذكر ونساء للمؤنث فلا يدخل احدهما في الاخر بالاجماع الا بدليل خارج من قياس او غيره والثاني ما يعم الفريقين بوضعه وليس لعلامة التذكير والتأنيث فيه مدخل كالناس