الفقهاء ونقله ابن القشيري عن معظم اهل اللغة وذهبت الحنفية كما حكاه عنهم سليم الرازي وابن السمعاني وابن الساعاتي الى انه يتناول الذكور والإناث وحكاه القاضي ابو الطيب عن ابي حنيفة وحكاه الباجي عن ابن خواز منداد وروي نحوه عن الحنابلة والظاهرية والحق ما ذهب اليه الجمهور من عدم التناول الا على طريقة التغليب عند قيام المقتضى لذلك لاختصاص الصيغة لغة ووقوع التصريح بما يختص بالنساء مع ما يختص بالرجال في نحو { إن المسلمين والمسلمات } وقد ثبت في سبب نزول هذه الاية ان ام سلمة قالت يا رسول الله ان النساء قلن ما نرى الله سبحانه ذكر الا الرجال فنزلت قال ابن الانباري لا خلاف بين الاصوليين والنحاة ان جمع المذكر لا يتناول المؤنث بحال وانما ذهب بعض الاصوليين الى تناوله الجنسين لأنه لما كثر اشتراك الذكور والاناث في الاحكام لم تقصر الاحكام على الذكور قال الزركشي في البحر وحاصله الاجماع على عدم الدخول حقيقة وانما النزاع في ظهوره لاشتهاره عرفا قال الصفي الهندي وكلام امام الحرمين يشعر بتخصيص الخلاف بالخطابات الواردة من الشرع لقرينة عليه وهي المشاركات في الاحكام الشرعية قال واتفق الكل ان المذكر لا يدخل تحته ان ورد مقترنا بعلامة التأنيث ومن اقوى ما احتج به القائلون بالتعميم اجماع اهل اللغة على انه اذا اجتمع المذكر والمؤنث غلب المذكر وعلى هذا ورد قوله تعالى { قلنا اهبطوا منها جميعا } في خطاب آدم وحواء وابليس ويجاب عن هذا بأنه لم يكن ذلك بأصل الوضع ولا بمقتضى اللغة بل بطريق التغليب لقيام الدليل عليه وذلك خارج عن محل النزاع ولا يلزم من صحة ارادة الشيء من الشيء ارادته منه اذا ورد مطلقا بغير قرينة ولم يذكر احد من اهل اللغة ولا من علماء العربية ان صيغة الذكور عند اطلاقها موضوعة لتناول الجمع وهذا ظاهر واضح لا ينبغي الخلاف في مثله ولم يأت القائلون بالتناول بدليل يدل على ما قالوه لا من جهة اللغة ولا من جهة الشرع ولا من جهة العقل
المسألة الثانية عشرة ذهب الجمهور الى ان الخطاب بمثل يا ايها الناس ونحوها