ليس بجيد نعم اختاره الغزالي والرازي
المذهب الثاني أن العام إن كان مفردا كمن والألف واللام نحو اقتل من في الدار واقطع السارق جاز التخصيص إلى أقل المراتب وهو واحد لأن الاسم يصلح لهما جميعا وإن كان بلفظ الجمع كالمسلمين جاز إلى أقل الجمع وذلك إما ثلاثة أو اثنان على الخلاف قال القفال الشاشي وابن الصباغ قال الشيخ أبو إسحاق الإسفرائيني لا خلاف في جواز التخصيص إلى واحد فيما إذا لم تكن الصيغة جمعا كمن والألف واللام
المذهب الثالث التفصيل بين أن يكون التخصيص بالإستثناء والبدل فيجوز إلى الواحد وإلا فلا يجوز قال الزركشي حكاه ابن المطهر وهذا المذهب داخل في المذهب السادس كما سيأتي
المذهب الرابع أنه يجوز إلى أقل الجمع مطلقا على حسب إختلافهم في أقل الجمع حكاه ابن برهان وغيره
المذهب الخامس أنه يجوز إلى الواحد في جميع ألفاظ العموم حكاه إمام الحرمين في التلخيص عن معظم أصحاب الشافعي قال وهو الذي اختاره الشافعي ونقله ابن السمعاني في القواطع عن سائر أصحاب الشافعي ما عدا القفال وحكاه الأستاذ أبو إسحاق الإسفرائيني في أصوله عن إجماع الشافعية وحكاه ابن الصباغ في العدة عن أكثر الشافعية وصححه القاضي أبو الطيب والشيخ أبو إسحاق ونسبه القاضي عبدالوهاب في الإفادة إلى الجمهور
المذهب السادس إن كان التخصيص بمتصل فإن كان بالإستثناء أو البدل جاز إلى الواحد نحو أكرم الناس إلا الجهال وأكرم الناس إلا تميما وإن كان بالصفة أو الشرط فيجوز إلى اثنين نحو أكرم القوم الفضلاء أو إذا كانوا فضلاء وإن كان التخصيص بمنفصل وكان في العام المحصور القليل كقولك قتلت كل زنديق وكانوا ثلاثة أو أربعة ولم تقتل سوى اثنين جاز إلى اثنين وإن كان العام غير محصور أو كان محصورا كثيرا جاز بشرط كون الباقي قريبا من مدلول العام هكذا ذكره ابن الحاجب واختاره قال الأصفهاني في شرح المحصول ولا نعرفه لغيره احتج الأولون بأنه لو قال قائل قتلت كل من في المدينة ولم يقتل إلا ثلاثة عد لاغيا مخطئا في كلامه وهكذا لو قال أكرمت كل العلماء ولم يكرم إلا ثلاثة أو قتلت جميع بني تميم ولم يقتل إلا ثلاثة واحتج القائلون بجواز التخصيص إلى اثنين أو ثلاثة بأن ذلك أقل الجمع على الخلاف المتقدم ويجاب بأن ذلك خارج عن محل النزاع فإن الكلام إنما هو في العام والجمع ليس بعام ولا تلازم بينهما واستدل القائلون بجواز التخصيص إلى واحد بأنه يجوز أن يقول أكرم الناس إلا الجهال وإن كان العالم واحدا ويجاب عنه بأن محل