فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 463

الخطابى ما عداه النسخ يحقق أن كل ما يتناوله اللفظ مراد في الحال وإن كان غير مراد فيما بعده هذا جملة ما ذكروه من الفروق وغير خاف عليك أن بعضها غير مسلم وبعضها يمكن دخوله في البعض الآخر منها

المسألة الثالثة اتفق أهل العلم سلفا وخلفا على أن التخصيص للعمومات جائز ولم يخالف في ذلك أحد ممن يعتد به وهو معلوم من هذه الشريعة المطهرة لا يخفى على من له أدنى تمسك بها حتى قيل إنه لا عام إلا وهو مخصوص إلا قوله تعالى { والله بكل شيء عليم } قال الشيخ علم الدين العراقي ليس في القرآن عام غير مخصوص إلا أربعة مواضع أحدها قوله { حرمت عليكم أمهاتكم } فكل ما سميت أما من نسب أو رضاع وإن علت فهي حرام ثانيها قوله { كل من عليها فان } { كل نفس ذائقة الموت } ثالثها قوله تعالى { والله بكل شيء عليم } رابعها قوله { والله على كل شيء قدير } واعترض على هذا بأن القدرة لا تتعلق بالمستحيلات وهي أشياء وقد ألحق بهذه المواضع الأربعة قوله تعالى { وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها } وقد استدل من لا يعتد به بما لا يعتد به فقال إن التخصيص يستلزم الكذب كما قال من قال بنفي المجاز إنه ينفي فيصدق في نفيه ورد ذلك بأن صدق النفي إنما يكون بقيد العموم وصدق الاثبات بقيد الخصوص فلم يتوارد النفي والإثبات على محل واحد وما قالوه من أنه يلزم البداء مردود بأن ذلك إنما يلزم لو أريد العموم الشامل لما خصص لكنه لم يرد ابتداء وإنما أريد الباقي بعد التخصيص وقد قيد بعض المتأخرين خلاف من خالف في جواز التخصيص ممن لا يعتد به بالأخبار لا بغيرها من الانشاءات ومن جملة من قيده بذلك الآمدي وعلى كل حال فهو باطل ومذهب عن حلية التحقيق والحق عاطل

المسألة الرابعة اختلفوا في المقدار الذي لا بد من بقائه بعد التخصيص على مذاهب الأول أنه لا بد من بقاء جمع يقرب من مدلول العام وإليه ذهب الأكثر وحكاه الآمدي عن أكثر أصحاب الشافعي قال وإليه مال إمام الحرمين ونقله الرازي عن أبي الحسين البصري ونقله ابن برهان عن المعتزلة قال الأصفهاني ما نسبه الآمدي إلى الجمهور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت