والتخصيص يرد على الفعل في بعض الاحوال انتهى وهذا الذي ذكره هو فرق مستقل فينبغي ان يكون هو الوجه الثالث الوجه الرابع ان التخصيص لا يكون الا لبعض الافراد بخلاف النسخ فانه يكون لكل الافراد ذكره البيضاوي الوجه الخامس ان النسخ تخصيص الحكم بزمان معين بطريق خاص بخلاف التخصيص قاله ايضا الاستاذ واختاره البيضاوي واعترض عليه امام الحرمين الوجه السادس ان التخصيص تقليل والنسخ تبديل حكاه القاضي ابو الطيب عن بعض اصحاب الشافعي واعترض بانه قليل الفائدة السابع ان النسخ يتطرق الى كل حكم سواء كان ثابتا في حق شخص واحد او اشخاص كثيرة والتخصيص لا يتطرق الا الى الاول ومنهم من عبر عن هذا بعبارة اخرى فقال التخصيص لا يدخل في الامر بمأمور واحد والنسخ يدخل فيه الثامن ان التخصيص يبقي دلالة اللفظ على ما بقي تحته حقيقة كان او مجازا على الخلاف السابق والنسخ يبطل دلالة حقيقة المنسوخ في متسقبل الزمان بالكلية التاسع انه يجوز تأخير النسخ عن وقت العمل بالمنسوخ ولا يجوز تأخير التخصيص عن وقت العمل بالمخصوص العاشر انه يجوز نسخ شريعة بشريعة اخرى ولا يجوز التخصيص قال القرافي وهذا الاطلاق وقع في كتب العلماء كثيرا وهو غير مسلم او المراد ان الشريعة المتأخرة قد تنسخ بعض احكام الشريعة المتقدمة اما كلها فلا لأن قواعد العقائد لم تنسخ الحادي عشر ان النسخ رفع الحكم بعد ثبوته بخلاف التخصيص فإنه بيان المراد باللفظ العام ذكره القفال الشاشي والعبادي في زياداته الثاني عشر أن التخصيص بيان ما أريد بالعموم والنسخ بيان ما لم يرد بالمنسوخ ذكره الماوردي الثالث عشر أن التخصيص يجوز أن يكون مقترنا بالعام أو متقدما عليه أو متأخرا عنه ولا يجوز أن يكون الناسخ متقدما على المنسوخ ولا مقترنا به بل يجب أن يتأخر عنه الرابع عشر أن النسخ لا يكون إلا بقول وخطاب والتخصيص قد يكون بأدلة العقل والقرائن وسائر أدلة السمع الخامس عشر أن التخصيص يجوز أن يكون بالإجماع والنسخ لا يجوز أن يكون بالإجماع السادس عشر أن التخصيص يجوز أن يكون في الأخبار والأحكام والنسخ يختص بأحكام الشرع السابع عشر أن التخصيص على الفور والنسخ على التراخي ذكره الماوردي قال الزركشي وفيه نظر الثامن عشر أن تخصيص المقطوع بالمظنون واقع ونسخه به غير واقع وهذا فيه ما سيأتي من الخلاف التاسع عشر أن التخصيص لا يدخل في غير العام بخلاف النسخ فإنه يرفع حكم العام والخاص الموفي عشرين أن التخصيص يؤذن بأن المراد بالعموم عند