فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 463

كلهم أئمة ثقات فالرواية عن ابن عباس قد صحت ولكن الصواب خلاف ما قاله ويدفعه ما ثبت في الصحيحين وغيرهما عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال من حلف على شيء فرأى غيره خيرا منه فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه ولو كان الاستثناء جائزا على التراخي لم يوجب التكفير على التعيين ولقال فليستثن أو يكفر وأيضا هو قول يستلزم بطلان جميع الاقرارات والانشآت لأن من وقع ذلك منه يمكن أن يقول من بعد قد استثنيت فيبطل حكم ما وقع وهو خلاف الاجماع وأيضا يستلزم أنه لا يصح صدق ولا كذب لجواز أن يرد على ذلك الاستثناء فيصرفه ع عن ظاهره وقد احتج لما قاله ابن عباس بما أخرجه أبو داود وغيره أنه صلى الله عليه وسلم قال والله لأغزون قريشا ثم سكت ثم قال إن شاء الله وليس في هذا ما تقوم به الحجة لأن ذلك السكوت يمكن أن يكون بعارض يعرض يمنع عن الكلام وأيضا غاية ما فيه أنه يجوز له أن يستثنى في اليمين بعد أنه إذا قال شيئا ولم يستثن فله ان يستثني عند الذكر قال وقد غلط عليه من لم يفهم كلامه انتهى هذا التأويل يدفعه ما تقدم عنه ويروى عن سعيد بن جبير أنه يجوز الاستثناء ولو بعد يوم أو أسبوع أو سنة وعن طاوس يجوز ما دام في المجلس وعن عطاء يجوز له أن يستثنى على مقدار حلب ناقة غزيرة وروى عن مجاهد أنه يجوز إلى سنتين واعلم أن الاستثناء بعد الفصل اليسير وعند التذكر قد دلت عليه الأدلة الصحيحة منها حديث لأغزون قريشا المتقدم ومنها ما ثبت في الصيحيح من قوله صلى الله عليه وسلم ولا يعضد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت