فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 463

شجرها ولا يختلى خلاها فقال العباس إلا الأذخر فإنه لقينهم وبيوتهم فقال صلى الله عليه وسلم إلا الإذخر ومنها ما ثبت في الصحيح أيضا في حديث سليمان لما قال لأطوفن الليلة ومنها قوله صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية إلا سهيل بن بيضاء

الشرط الثاني أن يكون الاستثناء غير مستغرق فإن كان مستغرقا فهو باطل بالاجماع كما حكاه جماعة من المحققين منهم الرازي في المحصول فقال أجمعوا على فساد الاستثناء المستغرق ومنهم ابن الحاجب فقال في مختصر المنتهى الاستثناء المستغرق باطل بالاتفاق واتفقوا أيضا على جواز الاستثناء إذا كان المستنثنى أقل مما بقي من المستنثى منه واختلفوا إذا كان أكثر مما بقي منه فمنع ذلك قوم من النحاة منهم الزجاج وقال لم ترد به اللغة ولأن الشيء إذا نقص يسيرا لم يزل عنه اسم ذلك الشيء فلو استثنى أكثر لزال الاسم قال ابن جني لو قال له عندي مائة إلا تسعة وتسعين ما كان متكلما بالعربية وكان عبثا من القول وقال ابن قتيبة في كتاب المسائل إن ذلك يعني استثناء الأكثر لا يجوز في اللغة لأن تأسيس الاستثناء على تدارك قليل من كثير أغفلته أو نسيته لقلته ثم تدراكته بالاستثناء ثم ذكر مثل كلام الزجاج قال الشيخ أبو حامد إنه مذهب البصريين من النحاة وأجازه أكثر أهل الكوفة منهم وأجازه أكثر الأصوليين نحو عندي له عشرة إلا تسعة فيلزمه درهم وهو قول السيرافي وأبي عبيدة من النحاة محتجين بقول تعالى { إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين } والمتبعون له هم الأكثر بدليل قوله تعالى { وقليل من عبادي الشكور } وقوله { وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين } ومن ذلك ما ثبت في الصحيح من حديث أبي بكر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت