منفصل سواء كان قطعيا او ظنيا وان خص بدليل متصل او لم يخص اصلا لم يجز وذهب القاضي ابو بكر الى الوقف وحكي عنه انه قال يجوز التعبد بوروده ويجوز ان يرد لكنه لم يقع وحكي عنه ايضا انه لم يرد بل ورد المنع ولكن الذي اختاره لنفسه هو الوقف كما حكى ذلك عنه الرازي في المحصول واستدل في المحصول على ما ذهب اليه الجمهور بأن العموم وخبر الواحد دليلان متعارضان وخبر الواحد اخص من العموم فوجب تقديمه على العموم واحتج ابن السمعاني على الجواز باجماع الصحابة فانهم خصوا قوله تعالى { يوصيكم الله في أولادكم } بقوله صلى الله عليه وسلم انا معشر الانبياء لا نورث وخصوا التوارث بالمسلمين عملا بقوله صلى الله عليه وسلم لا يرث المسلم الكافر وخصوا قوله { فاقتلوا المشركين } بخبر عبد الرحمن بن عوف في المجوس وغير ذلك كثيرا وايضا يدل على جواز التخصيص دلالة بينه واضحة ما وقع من اوامر الله عز وجل باتباع نبيه صلى الله عليه وسلم من غير تقيييد فاذا جاء عنه الدليل كان اتباعه واجبا واذا عارضه عموم قرآني كان سلوك طريقة الجمع ببناء العام على الخاص متحتما ودلالة العام على افراده ظنية لا قطعية فلا وجه لمنع تخصصه بالاخبار الصحيحة الاحادية
وقد استدل المانعون مطلقا بما ثبت عن عمر رضي الله عنه في قصة فاطمة بنت قيص حيث لم يجعل لها سكنى ولا نفقة كما في حديثها الصحيح فقال عمر كيف تترك كتاب ربنا لقول امرأة يعني قوله { أسكنوهن } واجيب عن ذلك بأنه انما قال هذه المقالة لتردده