فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 463

منفصل سواء كان قطعيا او ظنيا وان خص بدليل متصل او لم يخص اصلا لم يجز وذهب القاضي ابو بكر الى الوقف وحكي عنه انه قال يجوز التعبد بوروده ويجوز ان يرد لكنه لم يقع وحكي عنه ايضا انه لم يرد بل ورد المنع ولكن الذي اختاره لنفسه هو الوقف كما حكى ذلك عنه الرازي في المحصول واستدل في المحصول على ما ذهب اليه الجمهور بأن العموم وخبر الواحد دليلان متعارضان وخبر الواحد اخص من العموم فوجب تقديمه على العموم واحتج ابن السمعاني على الجواز باجماع الصحابة فانهم خصوا قوله تعالى { يوصيكم الله في أولادكم } بقوله صلى الله عليه وسلم انا معشر الانبياء لا نورث وخصوا التوارث بالمسلمين عملا بقوله صلى الله عليه وسلم لا يرث المسلم الكافر وخصوا قوله { فاقتلوا المشركين } بخبر عبد الرحمن بن عوف في المجوس وغير ذلك كثيرا وايضا يدل على جواز التخصيص دلالة بينه واضحة ما وقع من اوامر الله عز وجل باتباع نبيه صلى الله عليه وسلم من غير تقيييد فاذا جاء عنه الدليل كان اتباعه واجبا واذا عارضه عموم قرآني كان سلوك طريقة الجمع ببناء العام على الخاص متحتما ودلالة العام على افراده ظنية لا قطعية فلا وجه لمنع تخصصه بالاخبار الصحيحة الاحادية

وقد استدل المانعون مطلقا بما ثبت عن عمر رضي الله عنه في قصة فاطمة بنت قيص حيث لم يجعل لها سكنى ولا نفقة كما في حديثها الصحيح فقال عمر كيف تترك كتاب ربنا لقول امرأة يعني قوله { أسكنوهن } واجيب عن ذلك بأنه انما قال هذه المقالة لتردده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت