فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 463

في صحة الحديث لا لرده تخصيص عموم الكتاب بالسنة الاحادية فانه لم يقل كيف تخصص عموم كتاب ربنا بخبر احادي بل قال كيف نترك كتاب ربنا لقول امرأة ويؤيد ذلك ما في صحيح مسلم وغيره بلفظ قال عمر لا نترك كتاب الله وسنة نبينا لقول امرأة لعلها حفظت او نسيت فأفاد هذا ان عمر رضي الله عنه انما تردد في كونها حفظت او نسيت ولو علم بأنها حفظت ذلك وأدته كما سمعته لم يتردد في العمل بما روته قال ابن السمعاني ان محل الخلاف في اخبار الاحاد التي لم تجمع الامة على العمل بها اما ما اجمعوا عليه كقوله لا ميراث لقاتل ولا وصية لوارث فيجوز تخصيص العموم به قطعا ويصير ذلك كالتخصيص بالمتواتر لانعقاد الاجماع على حكمها ولا يضر عدم انعقاده على روايتها وكما يجوز تخصيص عموم القرآن بخبر الاحاد كذلك يجوز تخصيصه بالقراءة الشاذة عند من نزلها منزلة الخبر الاحادي وقد سبق الكلام في القرآن في مباحث الكتاب وهكذا يجوز التخصيص لعموم الكتاب وعموم المتواتر من السنة بما ثبت من فعله صلى الله عليه وسلم اذا لم يدل دليل على اختصاصه به كما يجوز بالقول وهكذا يجوز التخصيص بتقريره صلى الله عليه وسلم وقد تقدم البحث في فعله صلى الله عليه وسلم وفي تقريره في مقصد السنة بما يغني عن الاعادة واما التخصيص بموافق العام فقد سبق الكلام عليه في باب العموم وكذلك سبق الكلام على العام اذا عطف عليه ما يقتضي الخصوص وعلى العام الوارد على سبب خاص فهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت