فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 463

منصور والاستاذ ابو اسحاق اجمع اصحابنا على جواز التخصيص بالقياس الجلي واختلفوا في الخفي على وجهين والصحيح الذي عليه الاكثرون جوازه ايضا وكذا قال ابو الحسين بن القطان والماوردي والروياني وذكر الشيخ ابو اسحاق الشيرازي ان الشافعي نص على جواز التخصيص بالخفي في مواضع واحتج الجمهور بان العموم والقياس دليلان متعارضان والقياس خاص فوجب تقديمه وبهذا يعرف انه لا ينتهض احتجاج المانعين بقولهم لو قدم القياس على عموم الخبر لزم تقديم الاضعف على الاقوى وانه باطل لان هذا التقديم انما يكون عند ابطال احدهما بالاخر فأما عند الجمع بينهما واعمالهما جميعا فلا وقد طول اهل الاصول الكلام في هذا البحث بإيراد شبه زائفة لا طائل تحتها وسيأتي تحقيق الحق ان شاء الله تعالى في باب القياس فمن منع من العمل به مطلقا منع من التخصيص به ومن منع من بعض انواعه دون بعض منع من التخصيص بذلك البعض ومن قبله مطلقا خصص به مطلقا والتفاصيل المذكورة ههنا من جهة القابلين له مطلقا إنما هي باعتبار كونه وقع هنا مقابلا لدلالة العموم والحق الحقيق بالقبول انه يخصص بالقياس الجلي لأنه معمول به لقوة دلالته وبلوغها الى حد يوازن النصوص وكذلك يخصص بما كانت علته منصوصة او مجمعا عليها اما العلة المنصوصة فالقياس الكائن بها في قوة النص واما العلة المجمع عليها فلكون ذلك الاجماع قد دل على دليل مجمع عليه وما عدا هذه الثلاثة الأنواع من القياس فلم تقم الحجة بالعمل به من اصله وسيأتي ان شاء الله الكلام على هذا في القياس على وجه يتضح به الحق اتضاحا لا يبقى عنده ريب لمرتاب

المسألة الرابعة والعشرون في التخصيص بالمفهوم ذهب القائلون بالعمل بالمفهوم الى جواز التخصيص بالمفهوم قال الامدي لا اعرف خلافا في تخصيص العموم بالمفهوم بين القائلين بالعموم والمفهوم وسيأتي الكلام على المفاهيم والمعمول به منها وغير المعمول به وقد تقدم الكلام على التخصيص بمفهوم اللقب وحكى الشيخ ابو اسحاق الشيرازي عن الحنفية وابن سريج المنع من التخصيص بالمفهوم وذلك مبني على مذهبهم في عدم العمل بالمفهوم قال الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد في شرح الالمام قد رأيت في بعض مصنفات المتأخرين ما يقتضي تقديم العموم وفي كلام صفي الدين الهندي ان الخلاف انما هو في مفهوم المخالفة اما مفهوم الموافقة فاتفقوا على التخصيص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت