به قال الزركشي والحق ان الخلاف ثابت فيهما المخالفة فكما اذا ورد عام في ايجاب الزكاة في الغنم كما في قوله في اربعين شاة شاة ثم قال في سائمة الغنم الزكاة فان المعلوفة خرجت بالمفهوم فيخصص به عموم الاول وذكر ابوالحسين بن القطان انه لا خلاف في جواز التخصيص به ومثل بما ذكرنا وكذا قال الاستاذ ابو اسحاق الاسفرائيني اذا ورد العام مجردا على صفة ثم اعيدت الصفة متأخرة عنه كقوله اقتلوا المشركين مع قوله قبله او بعده اقتلوا اهل الاوثان من المشركين كان ذلك موجبا للتخصيص بالاتفاق ويوجب المنع من قتل اهل الكتاب وتخصيص ما بعده من العموم انتهى وانما حكى الصفي الهندي الاجماع على التخصيص بمفهوم الموافقة لانه اقوى من مفهوم المخالفة ولهذا يسميه بعضهم دلالة النص وبعضهم يسميه القياس الجلي وبعضهم يسميه المفهوم الاولى وبعضهم يسميه فحوى الخطاب وذلك كقوله تعالى { فلا تقل لهما أف } وقد اتفقوا على العمل به وذلك يستلزم الاتفاق على التخصيص به والحاصل ان التخصيص بالمفاهيم فرع العمل بها وسيأتي بيان ما هو الحق فيها ان شاء الله تعالى
المسألة الخامسة والعشرون في التخصيص بالاجماع قال الامدي لا اعرف فيه خلافا وكذلك حكى الاجماع على جواز التخصيص بالاجماع الاستاذ ابو منصور قال ومعناه ان يعلم بالاجماع ان المراد باللفظ العام بعض ما يقتضيه ظاهره وفي الحقيقة يكون التخصيص بدليل الإجماع لا بنفس الإجماع وقال ابن القشيري إن من خالف في التخصيص بدليل العقل يخالف هنا وقال القرافي الاجماع اقوى من النص الخاص لأن النص يحتمل نسخه والاجماع لا ينسخ لأنه انما ينعقد بعد انقطاع الوحي وجعل الصيرفي من امثلته قوله تعالى { إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله } قال