عبد الجبار انه يبنى العام على الخاص وذهب ابو حنيفة واكثر اصحابه الى التوقف الى ظهور التاريخ او الى ما يرجح احدهما على الاخر من غيرهما وحكي نحو ذلك عن القاضي ابي بكر الباقلاني والدقاق والحق الذي لا ينبغي العدول عنه في صورة الجهل البناء وليس عنه مانع يصلح للتشبث به والجمع بين الادلة ما امكن هو الواجب ولا يمكن الجمع مع الجهل الا بالبناء وما علل به المانعون في الصور المتقدمة من عدم جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة غير موجود هنا وقد تقرر ان الخاص اقوى دلالة من العام والاقوى ارجح وايضا اجراء العام على عمومه اهمال للخاص واعمال الخاص لا يوجب اهمال العام وايضا قد نقل ابو الحسين الاجماع على البناء مع جهل التاريخ والحاصل ان البناء هو الراجح على جميع التقادير المذكورة في هذه المسألة وما احتج به القائلون بأن العام المتأخر ناسخ من قولهم دليلان تعارضا وعلم التاريخ بينهما فوجب تسليط المتأخر على السابق كما لو كان المتأخر خاصا فيجاب عنه بان العام المتأخر ضعيف الدلالة فلا ينتهض لترجيحه على قوي الدلالة وايضا في البناء جمع وفي العمل بالعام ترجيح والجمع مقدم على الترجيح وايضا في العمل بالعام إهمال للخاص وليس في التخصيص إهمال للعام كما تقدم وسيأتي لهذه المسألة مزيد بيان في الكلام على جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة وفي الكلام على جواز النسخ قبل امكان العام ان شاء الله