فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 463

عبد الجبار انه يبنى العام على الخاص وذهب ابو حنيفة واكثر اصحابه الى التوقف الى ظهور التاريخ او الى ما يرجح احدهما على الاخر من غيرهما وحكي نحو ذلك عن القاضي ابي بكر الباقلاني والدقاق والحق الذي لا ينبغي العدول عنه في صورة الجهل البناء وليس عنه مانع يصلح للتشبث به والجمع بين الادلة ما امكن هو الواجب ولا يمكن الجمع مع الجهل الا بالبناء وما علل به المانعون في الصور المتقدمة من عدم جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة غير موجود هنا وقد تقرر ان الخاص اقوى دلالة من العام والاقوى ارجح وايضا اجراء العام على عمومه اهمال للخاص واعمال الخاص لا يوجب اهمال العام وايضا قد نقل ابو الحسين الاجماع على البناء مع جهل التاريخ والحاصل ان البناء هو الراجح على جميع التقادير المذكورة في هذه المسألة وما احتج به القائلون بأن العام المتأخر ناسخ من قولهم دليلان تعارضا وعلم التاريخ بينهما فوجب تسليط المتأخر على السابق كما لو كان المتأخر خاصا فيجاب عنه بان العام المتأخر ضعيف الدلالة فلا ينتهض لترجيحه على قوي الدلالة وايضا في البناء جمع وفي العمل بالعام ترجيح والجمع مقدم على الترجيح وايضا في العمل بالعام إهمال للخاص وليس في التخصيص إهمال للعام كما تقدم وسيأتي لهذه المسألة مزيد بيان في الكلام على جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة وفي الكلام على جواز النسخ قبل امكان العام ان شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت