فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 463

الخامس بيان الاشارة وهو القياس المستنبط من الكتاب والسنة مثل الالفاظ التي استنبطت منها المعاني وقيس عليها غيرها لأن الاصل اذا استنبط منه معنى والحق به غيره لا يقال لم يتناوله النص بل تناوله لأن النبي صلى الله عليه وسلم أشار اليه بالتنبيه كالحاق المطعومات في باب الربويات بالاربعة المنصوص عليها لأن حقيقة القياس بيان المراد بالنص وقد امر الله سبحانه وتعالى اهل التكليف بالاعتبار والاستنباط والاجتهاد ذكر هذه المراتب الخمس للبيان الشافعي في اول الرسالة وقد اعترض عليه قوم وقالوا قد اهمل قسمين وهما الاجماع وقول المجتهد اذا انقرض عصره وانتشر من غير نكير قال الزركشي في البحر انما اهملهما الشافعي لان كل واحد منهما انما يتوصل اليه بأحد الأقسام الخمسة التي ذكرها الشافعي لان الاجماع لا يصدر الا عن دليل فان كان نصا فهو من الاقسام الاول وان كان استنباطا فهو الخامس قال ابن السمعاني يقع بيان المجمل بستة اوجه احدهما بالقول وهو الاكثر والثاني بالفعل والثالث بالكتاب كبيان ديات الاسنان وديات الاعضاء ومقادير الزكاة فانه صلى الله عليه وسلم بينها بكتبه المشهورة والرابع بالأشارة كقوله الشهر هكذا وهكذا وهكذا يعني ثلاثين يوما ثم اعاد الاشارة بأصابعه ثلاث مرات وحبس ابهامه في الثالثة اشارة الى ان الشهر قد يكون تسعة وعشرين الخامس بالتنبيه وهو المعاني والعلل التي نبه بها على بيان الاحكام كقوله في بيع الرطب بالتمر اينقص الرطب اذا جف وقوله في قبلة الصائم أرأيت لو تمضمض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت