الخامس بيان الاشارة وهو القياس المستنبط من الكتاب والسنة مثل الالفاظ التي استنبطت منها المعاني وقيس عليها غيرها لأن الاصل اذا استنبط منه معنى والحق به غيره لا يقال لم يتناوله النص بل تناوله لأن النبي صلى الله عليه وسلم أشار اليه بالتنبيه كالحاق المطعومات في باب الربويات بالاربعة المنصوص عليها لأن حقيقة القياس بيان المراد بالنص وقد امر الله سبحانه وتعالى اهل التكليف بالاعتبار والاستنباط والاجتهاد ذكر هذه المراتب الخمس للبيان الشافعي في اول الرسالة وقد اعترض عليه قوم وقالوا قد اهمل قسمين وهما الاجماع وقول المجتهد اذا انقرض عصره وانتشر من غير نكير قال الزركشي في البحر انما اهملهما الشافعي لان كل واحد منهما انما يتوصل اليه بأحد الأقسام الخمسة التي ذكرها الشافعي لان الاجماع لا يصدر الا عن دليل فان كان نصا فهو من الاقسام الاول وان كان استنباطا فهو الخامس قال ابن السمعاني يقع بيان المجمل بستة اوجه احدهما بالقول وهو الاكثر والثاني بالفعل والثالث بالكتاب كبيان ديات الاسنان وديات الاعضاء ومقادير الزكاة فانه صلى الله عليه وسلم بينها بكتبه المشهورة والرابع بالأشارة كقوله الشهر هكذا وهكذا وهكذا يعني ثلاثين يوما ثم اعاد الاشارة بأصابعه ثلاث مرات وحبس ابهامه في الثالثة اشارة الى ان الشهر قد يكون تسعة وعشرين الخامس بالتنبيه وهو المعاني والعلل التي نبه بها على بيان الاحكام كقوله في بيع الرطب بالتمر اينقص الرطب اذا جف وقوله في قبلة الصائم أرأيت لو تمضمض