فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 463

السادس ما خص العلماء بيانه عن اجتهاد وهو ما فيه الوجوه الخمسة اذا كان الاجتهاد موصلا اليه من احد وجهين اما من اصل يعتبر هذا الفرع به واما من طريق امارة تدل عليه وزاد شارح اللمع وجها سابعا وهو البيان بالترك كما روى ان اخر الامرين ترك الوضوء مما مست النار قال الاستاذ ابو منصور رتب بعض اصحابنا ذلك فقال اعلاها رتبة ما وقع من الدلالة بالخطاب ثم بالفعل ثم بالاشارة ثم بالكتابة ثم بالتنبيه على العلة قال ويقع بيان من الله سبحانه وتعالى بها كلها خلا الاشارة انتهى قال الزركشي لا خلاف ان البيان يجوز بالقول واختلفوا في وقوعه بالفعل والجمهور على انه يقع بيانا خلافا لأبي اسحاق المروزي منا والكرخي من الحنفية حكاه الشيخ ابو اسحاق في التبصرة انتهى ولا وجه لهذا الخلاف فان النبي صلى الله عليه وسلم بين الصلاة والحج بأفعاله وقال صلوا كما رأيتموني أصلي حجوا كما رأيتموني احج وخذوا عني مناسككم ولم يكن لمن منع من ذلك متمسك لا من شرع ولا من عقل بل مجرد مجادلات ليس من الادلة في شيء واذا ورد بعد المجمل قول وفعل وكل واحد منهما صالح لبيانه فان اتفقا وعلم سبق احدهما فهو البيان قولا كان او فعلا والثاني تأكيد له وقيل ان المتأخر ان كان الفعل لم يحمل على التأكيد لأن الاضعف لا يؤكد الاقوى وان جهل المتقدم منهما فلا يقضى على واحد منهما بأنه المبين بعينه بل يقضى بحصول البيان بواحد منهما لم نطلع عليه وهو الاول في نفس الامر وقيل يكونان بمجموعهما بيانا قيل هذا اذا تساويا في القوة فان اختلفا فالأشبه ان المرجوح هو المتقدم ورودا والا لزم التأكيد بالاضعف هذا اذا اتفق القول والفعل اما اذا اختلفا فذهب الجمهور ان المبين هو القول ورجح هذا فخر الدين الرازي وابن الحاجب سواء كان متقدما او متأخرا ويحمل الفعل على الندب لأن دلالة القول على البيان بنفسه بخلاف الفعل فانه لا يدل الا بواسطة انضمام القول اليه والدال بنفسه اولى وقال ابن الحسين البصري المتقدم منهما هو البيان كما في صورة اتفقاهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت