الفاسد واما ابن السمعاني فانكر على امام الحرمين ادخاله لهذا الباب في اصول الفقه وقال ليس هذا من اصل الفقه في شيء انما هو كلام يورد في الخلافيات
واعلم ان الظاهر دليل شرعي يجب اتباعه والعمل به بدليل اجماع الصحابة على العمل بظواهر الالفاظ واذا عرفت معنى الظاهر فاعلم ان النص ينقسم الى قسمين احدهما يقبل التأويل وهو قسم من النص مرادف للظاهر والقسم الثاني لا يقبله وهو النص الصريح وسيأتي الكلام على هذا في الباب الذي بعد هذا الباب الفصل الثاني فيما بدخله التأويل وهو قسمان
احدهما اغلب الفروع ولا خلاف في ذلك والثاني الاصول كالعقائد واصول الديانات وصفات الباري عز وجل وقد اختلفوا في هذا القسم على ثلاثة مذاهب الاول انه لا مدخل للتأويل فيها بل يجري على ظاهرها ولا يؤول شيء منها وهذا قول المشبهة والثاني ان لها تأويلا ولكنا نمسك عنه مع تنزيه اعتقادنا عن التشبيه والتعطيل لقوله تعالى { وما يعلم تأويله إلا الله } قال ابن برهان وهذا قول السلف قلت وهذا هو الطريقة الواضحة والمنهج المصحوب بالسلامة عن الوقوع في مهاوي التأويل لما لا يعلم تأويله عدم تأويله الا الله وكفى بالسلف الصالح قدوة لمن اراد الاقتداء واسوة لمن احب التأسي على تقدير عدم ورود الدليل القاضي بالمنع من ذلك فكيف وهو قائم موجود في الكتاب والسنة والمذهب الثالث انها مؤولة قال ابن برهان والاول من هذه المذاهب باطل والاخران منقولان عن الصحابة ونقل هذا المذهب الثالث عن علي وابن مسعود وابن عباس وام سلمة قال ابو عمرو بن الصلاح الناس في هذه الاشياء الموهمة للجهة ونحوها فرق ثلاث ففرقه تؤول وفرقة تشبه وثالثة ترى انه لم يطلق الشارع مثل هذه اللفظة الا واطلاقه سائغ وحسن قبولها مطلقة كما قال مع التصريح بالتقديس والتزيه والتبري من التحديد والتشبيه قال وعلى هذه الطريقة مضى صدر الامة وسادتها واختارها ائمة الفقهاء وقادتها واليها دعا ائمة الحديث واعلامه ولا احد من المتكلمين يصدف عنها ويأباها وافصح الغزالي في غير موضع بهجر ما سواها حتى الجم اخرا في الجامه كل عالم وعامي ما عداها قال وهذا كتاب الجام العوام عن علم الكلام وهو اخر تصانيف الغزالي مطلقا حث