فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 463

فيه على مذهب السلف ومن تبعهم قال الذهبي في النبلاء في ترجمة فخر الدين الرازي ما لفظه وقد اعترف في اخر عمره حيث يقول لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي عليلا ولا تروي ورأيت ورأتي اقرب الطرق طريقة القرآن أقرأ في الاثبات الرحمن على العرش استوى اليه يصعد الكلم الطيب واقرأ في النفي { ليس كمثله شيء } ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي انتهى وذكر الذهبي في النبلاء في ترجمة امام الحرمين الجويني انه قال ذهب ائمة السلف الى الانكفاف عن التأويل واجراء الظواهر على مواردها وتفويض معانيها الى الرب تعالى والذي نرتضيه رأيا وندين الله به عقدا اتباع سلف الامة هكذا نقل عنه صاحب النبلاء في ترجمته وقال في موضع اخر في ترجمته في النبلاء انه قال ما لفظه اشهدوا علي اني قد رجعت عن كل مقاله تخالف السلف انتهى وهؤلاء الثلاثة اعني الجويني والغزالي والرازي هم الذين وسعوا دائرة التأويل وطولوا ذيوله وقد رجعوا اخرا الى مذهب السلف كما عرف فلله الحمد كما هو له اهل وقال ابن دقيق العيد وقولي في الالفاظ المشكلة انها حق وصدق وعلى الوجه الذي اراده الله ومن اول شيئا منها فان كان تأويله قريبا على ما يقتضيه لسان العرب وتفهمه في مخاطباتهم لم ننكر عليه ولم نبدعه وان كان تأويله بعيدا توقفنا عليه واستبعدناه ورجعنا الى القاعدة في الايمان بمعناه مع التنزيه وقد تقدمه الى مثل هذا ابن عبد السلام كما حكاه عنهما الزركشي في البحر والكلام في هذا يطول لما فيه من كثرة النقول عن الائمة الفحول الفصل الثالث في شروط التأويل

الاول ان يكون موافقا لوضع اللغة او عرف الاستعمال واعادة صاحب الشرع وكل تأويل خرج عن هذا فليس بصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت