فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 463

بضارب واذا صدق عليه ذلك وجب ان لا يصدق عليه انه ضارب لان قولنا ضارب يناقضه في العرف قولنا ليس بضارب واجيب بمنع ان نفيه في الحال يستلزم نفيه مطلقا فان الثبوت في الحال اخص من الثبوت مطلقا ونفي الاخص لا يستلزم نفي الاعم الا ان يراد النفي المقيد بالحال لا نفي المقيد بالحال واجيب ايضا بان اللازم النفي في الجملة ولا ينافي الثبوت في الجملة الا ان يقال ان الاعتبار بالمنافاة في اللغة لافي العقل واحتجوا ثانيا بأنه لو صح اطلاق المشتق اطلاقا حقيقيا باعتبار ما قبله لصح باعتبار ما بعده ولا يصح اتفاقا واجيب بمنع الملازمة فانه قد يشترط المشترط بين الماضي والحال وهو كونه ثبت له الضرب

واحتج النافون باجماع اهل اللغة على صحة ضارب امس والاصل في الاطلاق الحقيقة واجيب بأنه مجاز بدليل اجماعهم على صحة ضارب غدا وهو مجاز اتفاقا ويجاب عنه بأن مجازيته لعدم تلبسه بالفعل لا في الحال ولا في الماضي فلا يستلزم مجازية ضارب امس

والحق ان اطلاق المشتق على الماضي الذي قد انقطع حقيقة لاتصافه بذلك في الجملة وقد ذهب قوم الى التفصيل فقالوا ان كان معناه ممكن البقاء اشترط بقاؤه فاذا مضى وانقطع فمجاز وان كان غير ممكن البقاء لم يشترط بقاؤه فيكون اطلاقه عليه حقيقة وذهب اخرون الى الوقف ولا وجه له فان ادلة صحة الاطلاق الحقيقي على ما مضى وانقطع ظاهرة قوية

المسألة الثانية في الترادف هو توالي الالفاظ المفردة الدالة على مسمى واحد باعتبار معنى واحد فيخرج عن هذا دلالة اللفظين على مسمى واحد لا باعتبار واحد بل باعتبار صفتين كالصارم والمهند او باعتبار الصفة وصفة الصفة كالفصيح والناطق

والفرق بين الاسماء المترادفة والاسماء المؤكدة ان المترادفة تفيد فائدة واحدة من غير تفاوت اصلا واما المؤكدة فان الاسم الذي وقع به التأكيد يفيد تقوية المؤكد او رفع توهم التجوز او السهو او عدم الشمول

وقد ذهب الجمهور الى اثبات الترادف في اللغة العربية وهو الحق وسببه اما تعدد الوضع او توسيع دائرة التعبير وتكثير وسائله وهو المسمى عند اهل هذا الشأن بالإفتنان او تسهيل مجال النظم والنثر وانواع البديع فانه قد يحصل احد اللفظين المترادفين للقافية او الوزن او السجعة دون الاخر وقد يحصل التجنيس والتقابل والمطابقة ونحو ذلك هذا دون هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت