الشافعية انتهى ونقل القول به عن ابن خوازمند والباجي وابن القصار وحكى ابن برهان في الوجيز التفصيل عن بعض الشافعية وهو انه يعمل به في اسماء الانواع لا في اسماء الاشخاص وحكى ابن حمدن وابو يعلى من الحنابلة تفصيلا اخر وهو العمل بما دلت عليه القرينة دون غيره والحاصل ان القائل به كلا او بعضا لم يأت بحجة لغوية ولا شرعية ولا عقلية ومعلوم من لسان العرب ان من قال رأيت زيدا لم يقتض انه لم يرد غيره قطعا واما اذا دلت القرينة على العمل به فذلك ليس الا للقرينة فهو خارج عن محل النزاع
النوع السابع مفهوم الحصر وهو انواع أقواما ما والا نحو ما قام الا زيد وقد وقع الخلاف فيه هل هو من قبيل المنطوق او المفهوم وبكونه منطوقا جزم الشيخ ابو اسحاق الشيرازي في الملخص ورجحه القرافي في القواعد وذهب الجمهور الى انه من قبيل المفهوم وهو الراجح والعمل به معلوم من لغة العرب ولم يأت من لم يعمل به بحجة مقبوله ثم الحصر بإنما وهو قريب مما قبله في القوة قال الكيا الطبري وهو اقوى من مفهوم الغاية وقد نص عليه الشافعي في الام وصرح هو وجمهور اصحابه انها في قوة الاثبات والنفي بما والا ذهب ابن سريج وابو حامد المروزي ان حكم ما عدا الاثبات موقوف على الدليل بما تضمنه من الاحتمال وقد وقع الخلاف هل هو منطوق او مفهوم والحق انه مفهوم وانه معمول به كما يقتضيه لسان العرب ثم حصر المبتدأ في الخبر وذلك بأن يكون معرفا باللام او الاضافة نحو العالم زيد وصديقي عمرو فانه يفيد الحصر اذ المراد بالعالم وبصديقي هوالجنس فيدل على العموم اذ لم تبن هناك قرينة تدل على العهد فهو يدل بمفهومه على نفي العلم عن غير زيد ونفي الصداقة عن غير عمرو وذلك ان الترتيب الطبعي ان يقدم الموصوف على الوصف فاذا قدم الوصف على الموصوف معرفا باللام او الاضافة افاد العدول مع ذلك التعريف ان نفي ذلك الوصف عن غير الموصوف مقصود للمتكلم وقيل انه يدل على ذلك بالمنطوق والحق ان دلالته مفهومية لا منطوقية والى ذلك ذهب جماعة من الفقهاء والأصوليين ومنهم إمام الحرمين الجويني والغزالي وأنكره جماعة منهم القاضي ابو بكر الباقلاني والامدي وبعض المتكلمين والكلام في تحقيق انواع الحصر محرر في علم البيان وله صور غير ما ذكرناه ههنا وقد تتبعتها من مؤلفاتهم ومن مثل كشاف الزمخشري وما هو على نمطه فوجدتها تزيد على خمسة عشر نوعا وجمعت في تقرير ذلك بحثا
النوع الثامن مفهوم الحال اي تقييد الخطاب بالحال وقد عرفت انه من جملة مفاهيم الصفة لأن المراد الصفة المعنوية لا النعت وانما افردناه بالذكر تكميلا للفائدة