فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 463

حقيقة في النقل ويلزم ان لا يكون حقيقة في الازالة دفعا للاشتراك وعليكم الترجيح الجواب عن الاول من وجهين احدهما انه لا يمتنع ان يكون الله تعالى هو الناسخ لذلك من حيث فعل الشمس والريح المؤثرين فهب انه كذلك لكن متمسكنا اطلاقهم لفظ النسخ على الازالة لا اسنادهم هذا الفعل الى الريح والشمس وعن الثاني ان النقل اخص من الزوال لانه حيث وجد النقل فقد عدمت صفة حصلت عقيبها صفة اخرى فاذا مطلق العدم اعم من عدم تحصل شيء اخر عقيبه وإذا دار اللفظ بين العام والخاص كان جعله حقيقة في العام اولى من جعله حقيقة في الخاص على ما تقدم تقريره في كتاب اللغات انتهى

واما في الاصطلاح فقال جماعة منهم القاضي ابو بكر الباقلاني والصيرفي والشيخ ابو اسحاق الشيرازي والغزالي والامدي وابن الانباري وغيرهم هو الخطاب الدال على ارتفاع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتا مع تراخيه عنه وانما أثروا الخطاب على النص ليكون شاملا للفظ والفحوى والمفهوم فانه يجوز نسخ جميع ذلك وقالوا الدال على ارتفاع الحكم ليتناول الامر والنهي والخبر وجيمع انواع الحكم وقالوا بالخطاب المتقدم ليخرج ايجاب العبادات ابتداء فانه يزيل حكم العقل ببراءة الذمة ولا يسمى نسخا لأنه لم يزل حكم خطاب وقالوا على وجه لولاه لكان ثابتا لان حقيقة النسخ الرفع وهو انما يكون رافعا لو كان المتقدم بحيث لولا طريانه لبقي وقالوا مع تراخيه عنه لأنه لو اتصل لكان بيانا لمدة العبادة لا نسخا

وقد اعترض على هذ الحد بوجوه الاول ان النسخ هو نفس الارتفاع والخطاب انما هو دال على الارتفاع وفرق بين الرافع وبين نفس الارتفاع الثاني ان التقييد بالخطاب خطأ لأن النسخ قد يكون فعلا كما يكون قولا الثالث ان الامة اذا اختلفت على قولين ثم اجمعت بعد ذلك على احدهما فهذا الاجماع خطاب مع ان الاجماع لا ينسخ به الرابع ان الحكم الاول قد يثبت بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وليس هو الخطاب قال الرازي في المحصول والاولى ان يقال الناسخ طريق شرعي يدل على ان مثل الحكم الذي كان ثابتا بطريق شرعي لا يوجد بعد ذلك مع تراخيه عنه على وجه لولاه لكان ثابتا وفيه ان قوله مثل الحكم الذي الخ يشمل ما كان مماثلا له في وجه من الوجوه فلا يتم النسخ لحكم الا برفع جميع المماثلات له في شيء مما يصح عنده اطلاق المماثلة عليه وقال الزركشي المختار في حده اصطلاحا انه رفع الحكم الشرعي بخطاب وفيه ان الناسخ قد يكون فعلا لا خطابا وفيه ايضا انه اهمل تقييده بالتراخي ولا يكون نسخ الا به وقال ابن الحاجب في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت