ونحو ذلك مما يكثر تعداده
المسألة الحادية عشرة ذهب الجمهور الى ان الفعل من السنة ينسخ القول كما ان القول ينسخ الفعل وحكى الماوردي والروياني عن ظاهر قول الشافعي ان القول لا ينسخ الا بالقول وان الفعل لا ينسخ الا بالفعل ولا وجه لذلك فالكل سنة وشرع ولا يخالف في ذلك الشافعي ولا غيره واذا كان كل واحد منها شرعا ثابتا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا وجه للمنع من نسخ احدهما بالاخر ولا سيما وقد وقع ذلك في السنة كثيرا ومنه قوله صلى الله عليه وسلم في السارق فان عاد في الخامسة فاقتلوه ثم رفع اليه سارق في الخامسة فلم يقتله فكان هذا الترك ناسخا للقول وقال الثيب بالثيب جلد مائة والرجم ثم رجم ماعزا ولم يجلده فكان ذلك ناسخا لجلد من ثبت عليه الرجم ومنه ما ثبت في الصحيح من قيامه صلى الله عليه وسلم للجنازة ثم ترك ذلك فكان نسخا وثبت عنه صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي ثم فعل غير ما كان يفعله وترك بعض ما كان يفعله فكان ذلك نسخا وهذا كثير في السنة لمن تتبعه ولم يأت المانع بدليل يدل على ذلك لا من عقل ولا من شرع وقد تابع الشافعي في المنع من نسخ الاقوال بالافعال ابن عقيل من الحنابلة وقال الشيء انما ينسخ بمثله او بأقوى منه يعني والقول اقوى من الفعل
المسألة الثانية عشرة الاجماع لا ينسخ ولا ينسخ به عند الجمهور اما كونه لا ينسخ فلأن الاجماع لا يكون الا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم والنسخ لا يكون بعد موته واما في حياته فالاجماع لا ينعقد بدونه بل يكون قولهم المخالف لقوله لغوا