فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 463

ونحو ذلك مما يكثر تعداده

المسألة الحادية عشرة ذهب الجمهور الى ان الفعل من السنة ينسخ القول كما ان القول ينسخ الفعل وحكى الماوردي والروياني عن ظاهر قول الشافعي ان القول لا ينسخ الا بالقول وان الفعل لا ينسخ الا بالفعل ولا وجه لذلك فالكل سنة وشرع ولا يخالف في ذلك الشافعي ولا غيره واذا كان كل واحد منها شرعا ثابتا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا وجه للمنع من نسخ احدهما بالاخر ولا سيما وقد وقع ذلك في السنة كثيرا ومنه قوله صلى الله عليه وسلم في السارق فان عاد في الخامسة فاقتلوه ثم رفع اليه سارق في الخامسة فلم يقتله فكان هذا الترك ناسخا للقول وقال الثيب بالثيب جلد مائة والرجم ثم رجم ماعزا ولم يجلده فكان ذلك ناسخا لجلد من ثبت عليه الرجم ومنه ما ثبت في الصحيح من قيامه صلى الله عليه وسلم للجنازة ثم ترك ذلك فكان نسخا وثبت عنه صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي ثم فعل غير ما كان يفعله وترك بعض ما كان يفعله فكان ذلك نسخا وهذا كثير في السنة لمن تتبعه ولم يأت المانع بدليل يدل على ذلك لا من عقل ولا من شرع وقد تابع الشافعي في المنع من نسخ الاقوال بالافعال ابن عقيل من الحنابلة وقال الشيء انما ينسخ بمثله او بأقوى منه يعني والقول اقوى من الفعل

المسألة الثانية عشرة الاجماع لا ينسخ ولا ينسخ به عند الجمهور اما كونه لا ينسخ فلأن الاجماع لا يكون الا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم والنسخ لا يكون بعد موته واما في حياته فالاجماع لا ينعقد بدونه بل يكون قولهم المخالف لقوله لغوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت