فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 463

الشارع المعصوم الذي يقول الله سبحانه فيما جاءنا به عنه { إن هو إلا وحي يوحى } ويقول في وجوب اتباعه { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } وذلك خارج عن محل النزاع فان القياس الذي كلامنا فيه انما هو قياس من لم تثبت له العصمة ولا وجب اتباعه ولا كان كلامه وحيا بل من جهة نفسه الامارة وبعقله المغلوب بالخطأ وقد قدمنا انه قد وقع الاتفاق على قيام الحجة بالقياسات الصادرة عنه صلى الله عليه وسلم

واستدلوا ايضا باجماع الصحابة على القياس قال ابن عقيل الحنبلي وقد بلغ التواتر المعنوي عن الصحابة باستعماله وهو قطعي وقال الصفي الهندي دليل الاجماع هو المعول عليه لجماهير المحققين من الاصوليين وقال الرازي في المحصول مسلك الاجماع هو الذي عول عليه جمهور الاصوليين وقال ابن دقيق العيد عندي ان المعتمد اشتهار العمل بالقياس في اقطار الارض شرقا وغربا قرنا بعد قرن عند جمهور الامة الا عند شذوذ متأخرين قال وهذا أقوى الادلة ويجاب عنه بمنع ثبوت هذا الاجماع فان المحتجين بذلك انما جاءونا بروايات عن افراد من الصحابة محصورين في غاية القلة فكيف يكون ذلك اجماعا لجميعهم مع تفرقهم في الاقطار واختلافهم في كثير من المسائل ورد بعضهم على بعض وانكار بعضهم لما قاله البعض كما ذلك معروف وبيانه انهم اختلفوا في الجد مع الاخوة على اقوال معروفة وانكار بعضهم على بعض وكذلك اختلفوا في مسألة زوج وأم وإخوة لأم وإخوة لاب وام وانكر بعصهم على بعض وكذلك اختلفوا في مسألة الخلع وهكذا وقع الانكار من جماعة من الصحابة على من عمل بالراي منهم والقياس ان كان منه فظاهر وان لم يكن منه فقد انكره منهم من انكره كما في هذه المسائل التي ذكرناها ولو سلمنا لكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت