فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 463

عقلية وحكى القاضي الخلاف في ذلك فقال ثم اختلفوا اذا وجب الحكم العقلي بعلتين فقيل لا يرتفع الا بارتفاعهما جميعا وقيل يرتفع بارتفاع احداهما واما تعدد العلل الشرعية مع الاتحاد في الشخص كتعليل قتل زيد بكونه قتل من يجب عليه فيه القصاص وزنى مع الاحصان فان كل واحد منهما يوجب القتل بمجرده فهل يصح تعليل اباحة دمه بهما معا أم لا اختلفوا في ذلك على مذاهب

الاول المنع مطلقا منصوصة كانت او مستنبطة حكاه القاضي عبد الوهاب عن متقدمي اصحابهم وجزم به الصيرفي واختاره الامدي ونقله القاضي وامام الحرمين

الثاني الجواز مطلقا واليه ذهب الجمهور كما حكاه القاضي في التقريب قال وبهذا نقول لأن العلل علامات وامارات على الاحكام لا موجبة لها فلا يستحيل ذلك قال ابن برهان في الوجيز انه الذي استقر عليه رأي امام الحرمين

الثالث الجواز في المنصوصة دون المستنبطة واليه ذهب ابو بكر بن فورك والفخر الرازي واتباعه وذكر إمام الحرمين ان القاضي يميل اليه وكلام امام الحرمين هذا هو الذي اعتمده ابن الحاجب في نقل هذا المذهب عن القاضي كما صرح به في مختصر المنتهى ولكن النقل عن القاضي مختلف كما عرفته

الرابع الجواز في المستنبطة دون المنصوصة حكاه ابن الحاجب في مختصر المنتهى وابن المنير في شرحه للبرهان وهو قول غريب والحق ما ذهب اليه الجمهور من الجواز وكما ذهبوا الى الجواز فقد ذهبوا ايضا الى الوقوع ولم يمنع من ذلك عقل ولا شرع

واما ما يشترط في الفرع فأمور اربعة أحدها مساواة علته لعلة الاصل والثاني مساواة حكمه لحكم الاصل والثالث أن لا يكون منصوصا عليه والرابع ان لا يكون متقدما على حكم الاصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت