عقلية وحكى القاضي الخلاف في ذلك فقال ثم اختلفوا اذا وجب الحكم العقلي بعلتين فقيل لا يرتفع الا بارتفاعهما جميعا وقيل يرتفع بارتفاع احداهما واما تعدد العلل الشرعية مع الاتحاد في الشخص كتعليل قتل زيد بكونه قتل من يجب عليه فيه القصاص وزنى مع الاحصان فان كل واحد منهما يوجب القتل بمجرده فهل يصح تعليل اباحة دمه بهما معا أم لا اختلفوا في ذلك على مذاهب
الاول المنع مطلقا منصوصة كانت او مستنبطة حكاه القاضي عبد الوهاب عن متقدمي اصحابهم وجزم به الصيرفي واختاره الامدي ونقله القاضي وامام الحرمين
الثاني الجواز مطلقا واليه ذهب الجمهور كما حكاه القاضي في التقريب قال وبهذا نقول لأن العلل علامات وامارات على الاحكام لا موجبة لها فلا يستحيل ذلك قال ابن برهان في الوجيز انه الذي استقر عليه رأي امام الحرمين
الثالث الجواز في المنصوصة دون المستنبطة واليه ذهب ابو بكر بن فورك والفخر الرازي واتباعه وذكر إمام الحرمين ان القاضي يميل اليه وكلام امام الحرمين هذا هو الذي اعتمده ابن الحاجب في نقل هذا المذهب عن القاضي كما صرح به في مختصر المنتهى ولكن النقل عن القاضي مختلف كما عرفته
الرابع الجواز في المستنبطة دون المنصوصة حكاه ابن الحاجب في مختصر المنتهى وابن المنير في شرحه للبرهان وهو قول غريب والحق ما ذهب اليه الجمهور من الجواز وكما ذهبوا الى الجواز فقد ذهبوا ايضا الى الوقوع ولم يمنع من ذلك عقل ولا شرع
واما ما يشترط في الفرع فأمور اربعة أحدها مساواة علته لعلة الاصل والثاني مساواة حكمه لحكم الاصل والثالث أن لا يكون منصوصا عليه والرابع ان لا يكون متقدما على حكم الاصل