فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 463

الثالث والعشرون ان لا يكون الدليل الدال عليها متناولا لحكم الفرع لا بعمومه ولا بخصوصه للاستغناء حينئذ عن القياس

الرابع والعشرون ان لا تكون مؤيدة لقياس اصل منصوص عليه بالاثبات على اصل منصوص عليه بالنفي فهذه شروط العلة وقد ذكرت لها شروط غير معتبرة على الاصح منها ما شرطه فيها الحنفية وابو عبد الله البصري وهو تعدي العلة من الاصل الى غير فلوا وقفت على حكم النص لم تؤثر في غيره وهذا يرجع الى التعليل بالعلة القاصرة وقد وقع الاتفاق على انها اذا كانت منصوصة او مجمعا عليها صح التعليل بها حكى ذلك القاضي ابو بكر وابن برهان والصفي الهندي وخالفهم القاضي عبد الوهاب فنقل عن قوم انه لا يصح التعليل بها على الاطلاق سواء كانت منصوصة او مستنبطة قال وهذا قول اكثر اهل العراق انتهى واما اذا كانت العلة القاصرة مستنبطة فهي محل الخلاف فقال ابو بكر القفال بالمنع وبمثله قال ابن السمعاني ونقله امام الحرمين عن الحليمي وقال القاضي ابو بكر وجمهور اصحاب الشافعي بالجواز قال القاضي عبد الوهاب وهو قول جميع اصحابنا واصحاب الشافعي وحكاه الامدي عن احمد قال ابن برهان في الوجيز كان الاستاذ ابو اسحاق من الغلاة في تصحيح العلة القاصرة ويقول هي اولى من المتعدية واحتج بأن وقوفها يقتضي نفي الحكم عن الاصل في النفي كما كان تعديها مؤثرا في الاثبات وهذا احتجاج فاسد واستدلال باطل ومنها ان لا يكون وصفها حكما شرعيا عند قوم لأنه معلول فكيف يكون علة والمختار جواز تعليل الحكم الشرعي بالوصف الشرعي ومنها ان تكون مستنبطة من اصل مقطوع بحكمه عند قوم والمختار عدم اعتبار ذلك بل يكفتى بالظن ومنها القطع بوجود العلة في الفرع عند قوم منهم البزدوي والمختار الاكتفاء بالظن ومنها ان لا تكون مخالفة لمذهب صحابي وذلك عند من يقول بحجية قول الصاحبي لا عند الجمهور

وقد اختلفوا في جواز تعدد العلل مع اتحاد الحكم فان كان الاتحاد بالنوع مع الاختلاف بالشخص كتعليل اباحة قتل زيد بردته وقتل عمرو بالقصاص وقتل خالد بالزنا مع الاحصان فقد اتفقوا على الجواز وممن نقل الاتفاق على ذلك الاستاذ ابو منصور البغدادي والامدي والصفي الهندي واما اذا كان الاتحاد بالشخص فقيل لا خلاف في امتناعه بعلل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت