من اعتبر الاستنجاء بالاحجار واما غير ضرورية كقولهم الجمعة صلاة مفروضة فلم تفتقر الى اذن الامام كالظهر فان قولهم مفروضه حشو لو حذف لم يضر الرابع عدم التأثير في الفرع كقولهم زوجت نفسها فلا يصح كما لو زوجت من غير كفء فإن كونه غير كفء لا اثر له فان النزاع في الكفء وغيره سواء الخامس عدم التأثير في الحكم وهو ان يذكر في الدليل وصفا لا تأثير له في الحكم المعلل به كقولهم في المرتدين الذين يتلفون الأموال مشركون اتلفوا في دار الحرب فلا ضمان عليهم كالحربي فإن دار الحرب لا مدخل لها في الحكم فلا فائدة لذكرها لأن من اوجب الضمان يوجبه وان لم يكن في دار الحرب وكذا من نفاه ينفيه مطلقا
وقد اختلف فيه على اقوال الاول الجواز قال الاستاذ ابو بكر وهو الاصح والثاني المنع والثالث التفصيل وهو عدم الجواز مع تبيين محل السؤال والجواز مع عدمه واختاره امام الحرمين
الاعتراض الخامس القلب قال الامدي هو ان يبين القالب ان ما ذكره المستدل يدل عليه لا له او يدل عليه وله والأول قلما يتفق في الاقيسة ومثله في المنصوص باستدلال الحنفي في توريث الخال بقوله صلى الله عليه وسلم الخال وارث من لا وارث له فأثبت ارثه عند عدم الوارث فيقول المعترض هذا يدل عليك لا لك لأن معناه نفي توريث الخال بطريق المبالغة كما يقال الجوع زاد من لا زاد له والصبر حيلة من لا حيلة له أي ليس الجوع زادا ولا الصبر حيلة قال الفخر الرازي في المحصول القلب معارضة الا في امرين احدهما انه لا يمكن فيه الزيادة في العلة وفي سائر المعارضات يمكن والثاني لا يمكن منع وجود العلة في الفرع والاصل لان اصله وفرعه اصل المعلل وفرعه ويمكن ذلك في سائر المعارضات اما فيما وراء هذين الوجهين فلا فرق بينه وبين المعارضة قال الهندي والتحقيق انه دعوى ان ما ذكره المستدل عليه لا له في تلك المسألة على ذلك الوجه انتهى وجعله ابن الحاجب وشراح كلامه قسمين احدهما تصحيح مذهب