فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 463

من اعتبر الاستنجاء بالاحجار واما غير ضرورية كقولهم الجمعة صلاة مفروضة فلم تفتقر الى اذن الامام كالظهر فان قولهم مفروضه حشو لو حذف لم يضر الرابع عدم التأثير في الفرع كقولهم زوجت نفسها فلا يصح كما لو زوجت من غير كفء فإن كونه غير كفء لا اثر له فان النزاع في الكفء وغيره سواء الخامس عدم التأثير في الحكم وهو ان يذكر في الدليل وصفا لا تأثير له في الحكم المعلل به كقولهم في المرتدين الذين يتلفون الأموال مشركون اتلفوا في دار الحرب فلا ضمان عليهم كالحربي فإن دار الحرب لا مدخل لها في الحكم فلا فائدة لذكرها لأن من اوجب الضمان يوجبه وان لم يكن في دار الحرب وكذا من نفاه ينفيه مطلقا

وقد اختلف فيه على اقوال الاول الجواز قال الاستاذ ابو بكر وهو الاصح والثاني المنع والثالث التفصيل وهو عدم الجواز مع تبيين محل السؤال والجواز مع عدمه واختاره امام الحرمين

الاعتراض الخامس القلب قال الامدي هو ان يبين القالب ان ما ذكره المستدل يدل عليه لا له او يدل عليه وله والأول قلما يتفق في الاقيسة ومثله في المنصوص باستدلال الحنفي في توريث الخال بقوله صلى الله عليه وسلم الخال وارث من لا وارث له فأثبت ارثه عند عدم الوارث فيقول المعترض هذا يدل عليك لا لك لأن معناه نفي توريث الخال بطريق المبالغة كما يقال الجوع زاد من لا زاد له والصبر حيلة من لا حيلة له أي ليس الجوع زادا ولا الصبر حيلة قال الفخر الرازي في المحصول القلب معارضة الا في امرين احدهما انه لا يمكن فيه الزيادة في العلة وفي سائر المعارضات يمكن والثاني لا يمكن منع وجود العلة في الفرع والاصل لان اصله وفرعه اصل المعلل وفرعه ويمكن ذلك في سائر المعارضات اما فيما وراء هذين الوجهين فلا فرق بينه وبين المعارضة قال الهندي والتحقيق انه دعوى ان ما ذكره المستدل عليه لا له في تلك المسألة على ذلك الوجه انتهى وجعله ابن الحاجب وشراح كلامه قسمين احدهما تصحيح مذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت