المعترض فيلزم منه بطلان مذهب المستدل لتنافيهما وثانيهما ابطال مذهب المستدل ابتداء اما صريحا او بالالتزام ومثال الاول ان يقول الحنفي الاعتكاف يشترط فيه الصوم لأنه لبث فلا يكون بمجرده قربه كالوقوف بعرفة فيقول الشافعي فلا يشترط فيه الصوم كالوقوف بعرفة ومثال الثاني ان يقول الحنفي في انه يكفي مسح ربع الرأس عضو من اعضاء الوضوء فلا يكفي اقله كسائر الاعضاء فيقول الشافعي فلا يقدر بالربع كسائر الاعضاء هذا الصريح واما الالتزام فمثاله ان يقول الحنفي بيع غير المرئي بيع معاوضة فيصح مع الجهل بأحد العوضين كالنكاح فيقول الشافعي فلا يثبت فيه خيار الرؤية كالنكاح وقد ذهب الى اعتبار هذا الاعتراض الجمهور وانه قادح وانكره بعض اهل الأصول وقال ان الحكمين أي ما يثبته المستدل وما يثبته القالب ان لم يتنافيا فلا قلب اذ لا منع من اقتضاء العلة الواحدة لحكمين غير متنافيين وان استحال اجتماعهما في صورة واحدة فلم يمكن الرد الى ذلك الاصل بعينه فلا يكون قلبا اذ لا بد فيه من الرد الى ذلك الاصل واجاب الجمهور عن هذا بأن الحكمين غير متنافيين لذاتهما فلا جرم يصح اجتماعهما في الاصل لكن قام الدليل على امتناع اجتماعهما في الفرع فاذا اثبت القالب الحكم الاخر في الفرع بالرد الى الاصل امتنع ثبوت الحكم الاول وظاهر كلام امام الحرمين انه لازم جدلا لا دينا وقال ابو الطيب الطبري ان هذا القلب انما ذكره المتأخرون من اصحابنا حيث استدل ابو حنيفه بقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار في مسألة الساحة قال وفي هذا البناء ضرار بالغاصب فقال له أصحابنا وفي بيع صاحب الساحة الساحة اضرار به قال ومن أصحابنا من قال يصح سؤال القلب قال وهو شاهد زور يشهد لك ويشهد عليك قال وهذا باطل لأن القالب عارض المستدل بما لا يمكن الجمع بينه وبين دليله فصار كما لو عارضه بدليل اخر وقيل هو باطل اذ لا يتصور الا في الاوصاف الطردية ومن انواع القلب جعل المعلول علة والعلة معلولا واذا امكن ذلك تبين ان لا علة فان العلة هي الموجبة والمعلول هو الحكم الواجب لها وقد فرقوا بين القلب والمعارضة بوجوه منها ما قدمنا من الفخر الرازي وقال القاضي ابو الطيب الطبري والشيخ ابو اسحاق الشيرازي انه معارضة فانه لا يفسد العلة وقال ابن الحاجب في مختصر المنتهى والحق انه نوع معارضة اشترك فيه الاصل