فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 463

المعترض فيلزم منه بطلان مذهب المستدل لتنافيهما وثانيهما ابطال مذهب المستدل ابتداء اما صريحا او بالالتزام ومثال الاول ان يقول الحنفي الاعتكاف يشترط فيه الصوم لأنه لبث فلا يكون بمجرده قربه كالوقوف بعرفة فيقول الشافعي فلا يشترط فيه الصوم كالوقوف بعرفة ومثال الثاني ان يقول الحنفي في انه يكفي مسح ربع الرأس عضو من اعضاء الوضوء فلا يكفي اقله كسائر الاعضاء فيقول الشافعي فلا يقدر بالربع كسائر الاعضاء هذا الصريح واما الالتزام فمثاله ان يقول الحنفي بيع غير المرئي بيع معاوضة فيصح مع الجهل بأحد العوضين كالنكاح فيقول الشافعي فلا يثبت فيه خيار الرؤية كالنكاح وقد ذهب الى اعتبار هذا الاعتراض الجمهور وانه قادح وانكره بعض اهل الأصول وقال ان الحكمين أي ما يثبته المستدل وما يثبته القالب ان لم يتنافيا فلا قلب اذ لا منع من اقتضاء العلة الواحدة لحكمين غير متنافيين وان استحال اجتماعهما في صورة واحدة فلم يمكن الرد الى ذلك الاصل بعينه فلا يكون قلبا اذ لا بد فيه من الرد الى ذلك الاصل واجاب الجمهور عن هذا بأن الحكمين غير متنافيين لذاتهما فلا جرم يصح اجتماعهما في الاصل لكن قام الدليل على امتناع اجتماعهما في الفرع فاذا اثبت القالب الحكم الاخر في الفرع بالرد الى الاصل امتنع ثبوت الحكم الاول وظاهر كلام امام الحرمين انه لازم جدلا لا دينا وقال ابو الطيب الطبري ان هذا القلب انما ذكره المتأخرون من اصحابنا حيث استدل ابو حنيفه بقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار في مسألة الساحة قال وفي هذا البناء ضرار بالغاصب فقال له أصحابنا وفي بيع صاحب الساحة الساحة اضرار به قال ومن أصحابنا من قال يصح سؤال القلب قال وهو شاهد زور يشهد لك ويشهد عليك قال وهذا باطل لأن القالب عارض المستدل بما لا يمكن الجمع بينه وبين دليله فصار كما لو عارضه بدليل اخر وقيل هو باطل اذ لا يتصور الا في الاوصاف الطردية ومن انواع القلب جعل المعلول علة والعلة معلولا واذا امكن ذلك تبين ان لا علة فان العلة هي الموجبة والمعلول هو الحكم الواجب لها وقد فرقوا بين القلب والمعارضة بوجوه منها ما قدمنا من الفخر الرازي وقال القاضي ابو الطيب الطبري والشيخ ابو اسحاق الشيرازي انه معارضة فانه لا يفسد العلة وقال ابن الحاجب في مختصر المنتهى والحق انه نوع معارضة اشترك فيه الاصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت