فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 463

والجامع فكان اولى بالقبول

الاعتراض السادس القول بالموجب بفتح الجيم أي القول بما اوجبه دليل المستدل قال في المحصول وحده تسليم ما جعله المستدل موجب العلة مع استبقاء الخلاف انتهى قال الزركشي في البحر وذلك بأن يظن المعلل ان ما اتى به مستلزم لمطلوبه من حكم المسألة المتنازع فيها مع كونه غير مستلزم قال وهذا اولى من تعريف الرازي له بموجب العلة لأنه لا يختص بالقياس قال ابن المنير حدوه بتسليم مقتضى الدليل مع بقاء النزاع فيه وهو غير مستقيم لأن يدخل فيه ما ليس منه وهو بيان غلط المستدل على ايجاب النية في الوضوء بقوله صلى الله عليه وسلم في اربعين شاة شاة فقال المعترض اقول بموجب هذا الدليل لكنه لا يتناول محل النزاع عندي كالمظنون للمستدل وليس قولا بالموجب لأن شرطه ان يظهر عذر للمستدل عذر معتبر ومن انواع القول بالموجب ان يذكر المستدل احدى المقدمتين ويسكت عن الاخرى ظنا منه انها مسلمة فيقول الخصم بموجب المقدمة ويبقى على المنع لما عداها ومنها ان يعتقد المستدل تلازما بين محل النزاع وبين محل اخر فينصب الدليل على ذلك المحل بناء منه على ان ما ثبت به الحكم في ذلك وبين المحل يستلزم ثبوته في محل النزاع فيقول المعترض بالموجب ومنع الملازمة والفرق بينه وبين المعارضة ان حاصله يرجع الى خروج الدليل عن محل النزاع والمعارضة فيها اعتراف بأن الدليل دلالة على محل النزاع قال امام الحرمين وابن السمعاني وهو سؤال صحيح اذا خرج مخرج المانعة ولا بد في موجهه من شرط وهو ان يسند الحكم الذي ينصب له العلة الى شيء مثل قول الحنفي في ماء الزعفران ماء خالطه طاهر والمخالطه لا تمنع صحة الوضوء فيقول المعترض المخالط لا يمنع لكنه ليس بماء مطلق قال في المنخول الاصوليون يقولون تارة ان القول بالموجب ليس اعتراضا وهو لعمري كذلك فانه لا يبطل العلة لأنها اذا جرت العلة وحكمها مختلف فيه فلأن تجري وحكمها متفق عليه اولى واختلفوا هل يجب على المعترض ابداء سند القول بالموجب ام لا فقيل يجب لقربه الى ضبط الكلام وصونه عن الخبط والا فقد يقول بالموجب على سبيل العناد وقيل لا يجب لانه قد وفى بما عليه وعلى المستدل الجواب وهو اعرف بمأخذ مذهبه قال الامدي وهو المختار

الاعتراض السابع الفرق وهو ابداء وصف في الاصل يصلح ان يكون علة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت