مستقلة او جزء علة وهو معدوم في الفرع سواء كان مناسبا او شبها ان كانت العلة شبهية بأن يجمع المستدل بين الاصل والفرع بأمر مشترك بينهما فيبدي المعترض وصفا فارقا بينه وبين الفرع قال في المحصول الكلام فيه مبني على ان التعليل الحكم بعلتين هل يجوز ام لا انتهى وقد اشترطوا فيه امرين احدهما ان يكون بين الاصل والفرع فرق بوجه من الوجوه والا لكان هو هو وليس كلما انفرد الاصل بوصف من الاوصاف يكون مؤثرا مقتضيا للحكم بل قد يكون ملغى للاعتبار بغيره فلا يكون الوصف الفارق قادحا والثاني ان يكون قاطعا للجمع بين ان يكون اخص من الجمع فيقدم عليه او مثله فيعارضه قال جمهور الجدليين في حده الفرق قطع الجمع بين الاصل والفرع اذ اللفظ اشعر به وهو الذي يقصد منه وقال بعضهم حقيقته المنع من الالحاق بذكر وصف في الفرع او في الاصل قال امام الحرمين والاستاذ ابو اسحاق ان الفرق ليس سؤالا على حياله وانما هو معارضة الاصل بمعنى او معارضة العلة التي نصبها المستدل في الفرع بعلة مستقلة وهو سؤال صحيح كما اختاره امام الحرمين وجمهور المحققين من الاصوليين والفقهاء قال امام الحرمين ويعترض على الفارق مع قبوله في الاصل بما يعترض به على العلل المستقلة
الاعتراض الثامن الاستفسار وقد قدمه جماعة من الاصوليين على الاعتراضات ومعناه طلب شرح معنى اللفظ ان كان غريبا او مجملا ويقع بهل او الهمزة او نحوهما مما يطلب به شرح الماهية وهو سؤال مقبول معمول عليه عند الجمهور وقد غلط من لم يقبله من الفقهاء لان محل النزاع اذ لم يكن متحققا لم يظهر وفاق ولا خلاف وقد يرجع المخالف الى الموافقة عند ان يتضح له محل النزاع ولكن لا يقبل الا بعد بيان اشتمال اللفظ على اجمال او غرابة فيقول المعترض اولا اللفظ الذي ذكره المستدل مجمل او غريب بدليل كذا فعند ذلك يتوجه على المستدل التفسير وحكي الصفى الهندي ان بعض الجدليين انكر كونه اعتراضا لان التصديق فرع دلالة الدليل على المتنازع فيه قال بعض اهل الاصول ان هذا الاعتراض للاعتراضات قد جعلوه طليعة جيشها وليس من جنسها اذ الاعتراض عبارة عما يخدش به كلام المستدل والاستفسار ليس من هذا القبيل
الاعتراض التاسع فساد الاعتبار أي انه لا يمكن اعتبار القياس في ذلك الحكم لمخالفته للنص او الاجماع او كان الحكم مما لا يمكن اثباته بالقياس او كان تركيبه مشعرا بنقيض الحكم المطلوب وخص فساد الاعتبار جماعة من اهل الاصول بمخالفته للنص وهذا الاعتراض مبني على أن خبر الواحد مقدم على القياس وهو الحق وخالف في ذلك طائفة من الحنفية والمالكية فقدموا القياس على خبر الواحد