فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 463

مستقلة او جزء علة وهو معدوم في الفرع سواء كان مناسبا او شبها ان كانت العلة شبهية بأن يجمع المستدل بين الاصل والفرع بأمر مشترك بينهما فيبدي المعترض وصفا فارقا بينه وبين الفرع قال في المحصول الكلام فيه مبني على ان التعليل الحكم بعلتين هل يجوز ام لا انتهى وقد اشترطوا فيه امرين احدهما ان يكون بين الاصل والفرع فرق بوجه من الوجوه والا لكان هو هو وليس كلما انفرد الاصل بوصف من الاوصاف يكون مؤثرا مقتضيا للحكم بل قد يكون ملغى للاعتبار بغيره فلا يكون الوصف الفارق قادحا والثاني ان يكون قاطعا للجمع بين ان يكون اخص من الجمع فيقدم عليه او مثله فيعارضه قال جمهور الجدليين في حده الفرق قطع الجمع بين الاصل والفرع اذ اللفظ اشعر به وهو الذي يقصد منه وقال بعضهم حقيقته المنع من الالحاق بذكر وصف في الفرع او في الاصل قال امام الحرمين والاستاذ ابو اسحاق ان الفرق ليس سؤالا على حياله وانما هو معارضة الاصل بمعنى او معارضة العلة التي نصبها المستدل في الفرع بعلة مستقلة وهو سؤال صحيح كما اختاره امام الحرمين وجمهور المحققين من الاصوليين والفقهاء قال امام الحرمين ويعترض على الفارق مع قبوله في الاصل بما يعترض به على العلل المستقلة

الاعتراض الثامن الاستفسار وقد قدمه جماعة من الاصوليين على الاعتراضات ومعناه طلب شرح معنى اللفظ ان كان غريبا او مجملا ويقع بهل او الهمزة او نحوهما مما يطلب به شرح الماهية وهو سؤال مقبول معمول عليه عند الجمهور وقد غلط من لم يقبله من الفقهاء لان محل النزاع اذ لم يكن متحققا لم يظهر وفاق ولا خلاف وقد يرجع المخالف الى الموافقة عند ان يتضح له محل النزاع ولكن لا يقبل الا بعد بيان اشتمال اللفظ على اجمال او غرابة فيقول المعترض اولا اللفظ الذي ذكره المستدل مجمل او غريب بدليل كذا فعند ذلك يتوجه على المستدل التفسير وحكي الصفى الهندي ان بعض الجدليين انكر كونه اعتراضا لان التصديق فرع دلالة الدليل على المتنازع فيه قال بعض اهل الاصول ان هذا الاعتراض للاعتراضات قد جعلوه طليعة جيشها وليس من جنسها اذ الاعتراض عبارة عما يخدش به كلام المستدل والاستفسار ليس من هذا القبيل

الاعتراض التاسع فساد الاعتبار أي انه لا يمكن اعتبار القياس في ذلك الحكم لمخالفته للنص او الاجماع او كان الحكم مما لا يمكن اثباته بالقياس او كان تركيبه مشعرا بنقيض الحكم المطلوب وخص فساد الاعتبار جماعة من اهل الاصول بمخالفته للنص وهذا الاعتراض مبني على أن خبر الواحد مقدم على القياس وهو الحق وخالف في ذلك طائفة من الحنفية والمالكية فقدموا القياس على خبر الواحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت