وجواب هذا الاعتراض بأحد وجوه اما اللعن في سند النص ان لم يكن من الكتاب او السنة المتواترة او منع ظهوره فيما يدعيه المستدل او بيان أن المراد به غير ظاهره او ان مدلوله لا ينافي حكم القياس او المعارضة له بنص اخر حتى يتساقطا ويصح القياس او ان القياس الذي اعتمده ارجح من النص الذي عورض ويقيم الدليل على ذلك
الاعتراض العاشر فساد الوضع وذلك بابطال وضع القياس المخصوص في اثبات الحكم المخصوص بان يبين المعترض ان الجامع الذي ثبت به الحكم قد ثبت اعتباره بنص او اجماع في نقيض الحكم والوصف الواحد لا يثبت به النقيضان وذلك بأن يكون احدهما مضيقا والاخر موسعا او احدهما مخففا والاخر مغلظا او احدهما اثباتا والاخر نفيا والفرق بين هذا الاعتراض والاعتراض الذي قبله ان فساد الاعتبار اعم من فساد الوضع فكل فاسد الوضع فساد الاعتبار ولا عكس وجعلهما ابو اسحاق الشيرازي واحدا وقال ابن برهان هما شيئان من حيث المعنى لكن الفقهاء فرقوا بينهما وقالوا فاسد الوضع هو ان يعلق على العلة خلاف ما يقتضيه النص وقيل فساد الوضع هو اظهار كون الوصف ملائما لنقيض الحكم مع اتحاد الجهة ومنه الاحتراز عن تعدد الجهات لتنزيلها منزلة تعدد الاوصاف وعن ترك حكم العلة بمجرد ملاءمة الوصف للنقيض دون دلالة الدليل اذ هو عند فرض اتحاد الجهة خروج عن فساد الوضع الى القدح في المناسبة قال ابن السمعاني وذكر ابو زيد ان هذا السؤال لا يرد الا على الطرد والطرد ليس بحجة وقيل هو اقوى من النقيض لان الوضع اذا فسد لم يبق الا الانتقال والنقض يمكن الاحتراز منه وقال الاصفهاني في شرح المحصول هو مقبول عند المتقدمين ومنعه المتأخرون اذ لا توجه له لكونه خارجا عن المنع والمعارضة وجواب هذا الاعتراض ببيان وجود المانع في اصل المعترض
الاعتراض الحادي عشر المنع قال ابن السمعاني الممانعة ارفع سؤال على العلل وقيل اساس المناظرة وهو يتوجه على الاصل من وجهين احدهما منع كون الاصل معللا لان الاحكام تنقسم بالاتفاق الى ما يعلل والى ما لا يعلل فمن ادعى تعليل شيء كلف ببيانه قال امام الحرمين انما يتوجه هذا الاعتراض على من لم يذكر تحريرا فان الفرع في العلة المحررة يرتبط بالاصل قال الكيا هذا الاعتراض باطل لان المعلل اذا اتى بالعلة لم يكن لهذا السؤال معنى الثاني منع الحكم في الاصل واختلفوا هل هذا الاعتراض يقتضي انقطاع المستدل ام لا فقيل انه يقتضي انقطاعه وقيل انه لا يقتضي ذلك وبه جزم