فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 463

وجواب هذا الاعتراض بأحد وجوه اما اللعن في سند النص ان لم يكن من الكتاب او السنة المتواترة او منع ظهوره فيما يدعيه المستدل او بيان أن المراد به غير ظاهره او ان مدلوله لا ينافي حكم القياس او المعارضة له بنص اخر حتى يتساقطا ويصح القياس او ان القياس الذي اعتمده ارجح من النص الذي عورض ويقيم الدليل على ذلك

الاعتراض العاشر فساد الوضع وذلك بابطال وضع القياس المخصوص في اثبات الحكم المخصوص بان يبين المعترض ان الجامع الذي ثبت به الحكم قد ثبت اعتباره بنص او اجماع في نقيض الحكم والوصف الواحد لا يثبت به النقيضان وذلك بأن يكون احدهما مضيقا والاخر موسعا او احدهما مخففا والاخر مغلظا او احدهما اثباتا والاخر نفيا والفرق بين هذا الاعتراض والاعتراض الذي قبله ان فساد الاعتبار اعم من فساد الوضع فكل فاسد الوضع فساد الاعتبار ولا عكس وجعلهما ابو اسحاق الشيرازي واحدا وقال ابن برهان هما شيئان من حيث المعنى لكن الفقهاء فرقوا بينهما وقالوا فاسد الوضع هو ان يعلق على العلة خلاف ما يقتضيه النص وقيل فساد الوضع هو اظهار كون الوصف ملائما لنقيض الحكم مع اتحاد الجهة ومنه الاحتراز عن تعدد الجهات لتنزيلها منزلة تعدد الاوصاف وعن ترك حكم العلة بمجرد ملاءمة الوصف للنقيض دون دلالة الدليل اذ هو عند فرض اتحاد الجهة خروج عن فساد الوضع الى القدح في المناسبة قال ابن السمعاني وذكر ابو زيد ان هذا السؤال لا يرد الا على الطرد والطرد ليس بحجة وقيل هو اقوى من النقيض لان الوضع اذا فسد لم يبق الا الانتقال والنقض يمكن الاحتراز منه وقال الاصفهاني في شرح المحصول هو مقبول عند المتقدمين ومنعه المتأخرون اذ لا توجه له لكونه خارجا عن المنع والمعارضة وجواب هذا الاعتراض ببيان وجود المانع في اصل المعترض

الاعتراض الحادي عشر المنع قال ابن السمعاني الممانعة ارفع سؤال على العلل وقيل اساس المناظرة وهو يتوجه على الاصل من وجهين احدهما منع كون الاصل معللا لان الاحكام تنقسم بالاتفاق الى ما يعلل والى ما لا يعلل فمن ادعى تعليل شيء كلف ببيانه قال امام الحرمين انما يتوجه هذا الاعتراض على من لم يذكر تحريرا فان الفرع في العلة المحررة يرتبط بالاصل قال الكيا هذا الاعتراض باطل لان المعلل اذا اتى بالعلة لم يكن لهذا السؤال معنى الثاني منع الحكم في الاصل واختلفوا هل هذا الاعتراض يقتضي انقطاع المستدل ام لا فقيل انه يقتضي انقطاعه وقيل انه لا يقتضي ذلك وبه جزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت