اهل الاصول والجدل وزعم قوم انها ليست بسؤال صحيح واختلف القائلون بها في الثابت منها فقيل انما يثبت منها معارضة الدلالة بالدلالة والعلة بالعلة ولا يجوز معارضة الدعوى بالدعوى
والمعارضة تنقسم الى ثلاثة اقسام معارضة في الاصل ومعارضة في الفرع ومعارضة في الوصف
اما المعارضة في الأصل فبأن يذكر علة اخرى في الاصل سوى العلة التي علل بها المستدل وتكون تلك العلة معدومة ويقول ان الحكم في الاصل انما كان بهذه العلة التي ذكرها المعترض لا بالعلة التي ذكرها المستدل قال ابن السمعاني والصفي الهندي وهذا هو سؤال الفرق وذكر بعض اهل الاصول انه لا فرق بين ان تكون العلة التي يبديها المعترض مستقلة بالحكم كمعارضة الكيل بالطعم او غير مستقلة بل هي جزء علة كزيادة الجارح في القتل العمد العدوان في مسألة القتل بالمثقل وهذا اذا كانت العلة التي جاء بها المعترض مسلمة من خصمه او محتملة احتمالا راجحا اما اذا تعارضت الاحتمالات فقيل يرجح وصف المستدل وقيل وصف المعترض وقيل لا وجه لترجيح احدهما على الاخر بل هو من التحكم المحض ثم اختلفوا مع عدم الترجيح هل تقتضي هذه المعارضة ابطال دليل المستدل ام لا على قولين حكاهما الاستاذ ابو منصور ثم اختلفوا هل يجب على المعترض بيان انتفاء الوصف الذي عارض به الاصل عن الفرع على اقوال الاول انه لا يجب بل على المستدل ان يبين ثبوته في الفرع ليصح الالحاق والا بطل الجمع الثاني انه يجب على المعترض البيان لان الفرق لا يتم الا بذلك الثالث انه ان قصد الفرق بين المعارضة يكون اما بمنع وجود الوصف في الاصل او بمنع المناسبة أو منع الشبه ان اثبته بأحدهما لأن المعارضة لا تتم من المعترض الا اذا كان الوصف الذي عارض به في الاصل مناسبا او مشابها اذ لو كان طرديا لم تصح المعارضة او بمنع كون الوصف الذي ابداه المعترض ظاهرا او بمنع كونه منضبطا او ببيان الغاء الوصف الذي وقعت به المعارضة او ببيان رجوعه الى عدم وجود وصف في الفرع لا الى ثبوت معارض في الاصل واما المعارضة في الفرع فهي ان يعارض حكم الفرع بما يقتضي نقيضه او ضده بنص او اجماع او بوجود مانع او بفوات شرط فيقول ما ذكرت من الوصف وان اقتضى ثبوت الحكم في الفرع فعندي وصف اخر يقتضي نقيضه او ضده بنص هو كذا او اجماع على كذا او بوجود مانع لما ذكرته من الوصف او بفوات شرط له وقد قبل هذا الاعتراض اعني المعارضة في الفرع بعض اهل الاصول والجدل ونفاه اخرون فقالوا ان دلالة المستدل على