الاعتراض السادس والعشرون المعارضة في الوصف وقد تقدم بيانه ايضا في الاعتراض الحادي والعشرين وانما ذكرناهما ههنا وهناك لأن كثيرا من أهل الاصول والجدل جعلوا المعارضة في الاصل اعتراضا والمعارضة في الفرع اعتراضا والمعارضة في الوصف اعتراضا وبعضهم جعل الثلاث المعارضات اعتراضا واحدا ولا مشاحة في مثل ذلك فهو مجرد اصطلاح
الاعتراض السابع والعشرون اختلف جنس المصحلة في الاصل والفرع كأن يقول المستدل يحد اللائط كما يحد الزاني لأنهما ايلاج محرم شرعا مشتهى طبعا فيقول المعترض المصلحة في تحريمهما مختلفة ففي الزنا منع اختلاط الانساب وفي اللواطة دفع رذيلة اللواطة وحاصله معارضة في الاصل بإبداء خصوصية ولهذا ادرجه بعضهم في اعتراض المعارضة في الأصل وبعضهم جعله اعتراضا مستقلا وجوابه بالغاء الخصوصية
الاعتراض الثامن والعشرون ان يدعي المعترض المخالفة بين حكم الاصل وحكم الفرع وهو اعتراض متوجه الى المقدمة القائلة فيوجد الحكم في الفرع كما وجد في الاصل وحاصل هذا ان دعوى المعترض للمخالفة اما ان تكون بدليل المستدل فيرجع الى اعتراض القلب او بغيره فيكون اعتراضا خاصا خارجا عما تقدم وقد جعله بعضهم مندرجا فيما تقدم
وها هنا فوائد متعلقة بهذه الاعتراضات الفائدة الاولى
اختلفوا هل يلزم المعترض ان يورد الاسئلة مرتبة بعضها مقدم على البعض اذا اورد اسئلة متعددة ام لا يلزمه ذلك بل يقدم ما شاء ويؤخر ما شاء فقال جماعة لا يلزمه الترتيب وقال اخرون يلزمه لأنه لو جاز ايرادها على أي وجه اتفق لأدى الى التناقض كما لو جاء بالمنع بعد المعارضة او بالنقض بعد المعارضة فانه ممتنع لانه منع بعد تسليم وانكار بعد اقرار قال الامدي وهذا هو المختار وقيل ان اتحد جنس السؤال كالنقض والمعارضة والمطالبة جاز ايرادها من غير تركيب لأنها بمنزلة سؤال واحد فان تعددت