سؤاله قبل تمامه ويقول ظننت انه لازم فبان خلافه فمكنوني من سؤال اخر فقال بعضهم الاصح انه يمكن من ذلك اذا كان انحدارا من الاعلى الى الادنى فان كان ترقيا من الادنى الى الأعلى كما لو اراد الترقي من المعارضة الى المنع لم يمكن من ذلك لانه يكذب نفسه وقيل يمكن لأن مقصوده الارشاد الفائدة الثالثة في الفرض والبناء قالوا انه يجوز للمستدل في الاستدلال ثلاث طرق الاولى ان يدل على المسألة بعينها والثانية ان يفرض الدلالة في بعض شعبها وفصولها والثالثة ان يبني المسألة على غيرها فان استدل عليها بعينها فواضح وان اراد ان يفرض الكلام في بعض أحوالها جاز لأنه إذا كان الخلاف في الكل وثبت الدليل في بعضها ثبت في الباقي بالإجماع وإن أراد أن يفرض الدلالة في غير فرد من افراد المسألة لم يجز واما اذا اراد ان يبني المسألة على غيرها فاما ان يبنيها على مسألة اصولية واما ان يبنيها على مسألة فروعية وعلى التقديرين اما ان يكون طريقها واحدة او مختلفة فان كانت واحدة جاز وان كانت مختلفة لم يجز وهذا قول جمهور اهل الجدل وقال ابن فورك لا يجوز الفرض والبناء لان حق الجواب ان يطابق السؤال وقال امام الحرمين انما يجوز اذا كانت علة الفرض شاملة لسائر الاطراف قال والمستحسن منه هو الواقع في طرف يشتمل عليه عموم سؤال السائل وذلك محمول على استشعار انتشار الكلام في جميع الاطراف وعدم وفاء مجلس واحد باستتمام الكلام فيها وحاصله ان ظهر انتظام العلة العامة في الصورتين كان مستحسنا والا كان مستهجنا وفائدته كون العلة قد تخفى في بعض الصور وتظهر في بعض اخر فالتفاوت بالاولية خاصة والعلة واحدة
الفائدة الرابعة في جواز التعلق بمناقضات الخصوم قد وقع الاتفاق على انه لا يجوز اثبات المذهب الا بدليل شرعي ولكن اختلفوا في التعلق بمناقضات الخصوم في المناظرة فذهب جماعة الى جوازه من حيث ان المقصود من الجدل تضييق الامر على الخصم وذكر القاضي تفصيلا حسنا فقال ان كانت المناقضة عائدة الى تفاصيل اصل لا يرتبط فسادها وصحتها بفساد الاصل وصحته فلا يجوز التعلق بها وإلا جاز
الفائدة الخامسة في السؤال والجواب قال الصيرفي السؤال اما استفهام مجرد وهو الاستخبار عن المذهب او عن العلة واما استفهام عن الادلة أي التماس وجه دلالة البرهان ثم المطالبة بنفوذ الدليل وجريانه وسبيل الجواب ان يكون اخبارا مجردا ثم