فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 463

الاستدلال ثم طرد الدليل ثم السائل في الابتداء اما ان يكون غير عالم بمذهب من يسأله او يكون عالما به ثم اما ان يعلم صحته فسؤاله لا معنى له واما ان لا يعلم فسؤاله راجع الى الدليل والحاصل ان من انكر الاصل الذي يستشهد به المجيب فسؤاله عنه اولى لأن الذي احوجه الى المسألة هو الخلاف فأما اذا كان الخلاف في الشاهد فالسؤال عنه اولى الفصل السابع في الاستدلال

وهو في اصطلاحهم ما ليس بنص ولا اجماع ولا قياس لا يقال هذا من تعريف بعض الانواع ببعض وهو تعريف بالمساوي في الجلاء والخفاء بل هو تعريف للمجهول بالمعلوم لأنه قد سبق العلم بالنص والاجماع والقياس واختلفوا في انواعه فقيل هي ثلاثة الاول التلازم بين الحكمين من غير تعيين علة والا كان قياسا الثاني استصحاب الحال الثالث شرع من قبلنا قالت الحنفية ومن انواعه نوع رابع وهو الاستحسان وقالت المالكية ومن انواعه نوع خامس وهو المصالح المرسلة وسنفرد لكل واحد من هذه الانواع بحثا ونلحق بها فوائد لاتصالها بها بوجه من الوجوه

البحث الاول في التلازم وهو اربعة اقسام لان التلازم انما يكون بين حكمين وكل واحد منهما اما مثبت او منفي وحاصله اذا كان تلازم تساو فثبوت كل يستلزم ثبوت الاخر ونفيه نفيه وان كان مطلق اللزوم فثبوت الملزوم يستلزم ثبوت اللازم من غير عكس ونفي اللازم يستلزم نفي الملزوم من غير عكس وخلاصة هذا البحث ترجع إلى الاستدلال بالاقيسة الإستثنائية والاقترانية

قال الامدي ومن انواع الاستلال قولهم وجد السبب والمانع او فقد الشرط ومنها انتفاء الحكم لانتفاء مدركه ومنها الدليل المؤلف من اقوال يلزم من تسليمها لذاتها قول اخر ثم قسمه الى الاقتراني والاستثنائي وذكر الاشكال الاربعة وشروطها وضروبها انتهى فليرجع في هذا البحث الى ذلك الفن واذا كان هذا لا يجري الا فيما فيه تلازم او تناف فالتلازم اما ان يكون طردا او عكسا أي من الطرفين او طردا لا عكسا أي من طرف واحد والتنافي لا بد ان يكون من الطرفين لكنه اما ان يكون طردا وعكسا أي اثباتا ونفيا واما طردا فقط أي اثباتا واما عكسا فقط أي نفيا الاول المتلازمان طردا وعكسا وذلك كالجسم والتأليف اذ كل جسم مؤلف وكل مؤلف جسم وهذا يجري فيه التلازم بين الثبوتين وبين النفيين كلاهما طردا وعكسا فيصدق كلما كان جمسا كان مؤلفا وكلما كان مؤلفا كان جسما وكلما لم يكن مؤلفا لم يكن جمسا وكلما لم يكن جسما لم يكن مؤلفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت