فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 463

الثاني المتلازمان طردا فقط كالجسم والحدوث اذ كل جسم حادث ولا ينعكس في الجوهر الفرد فهذا يجري فيه التلازم بين الثبوتين طردا فيصدق كلما كان جسما كان حادثا لا عكسا فلا يصدق كلما كان حادثا كان جسما ويجري فيه التلازم بين النفيين عكسا فيصدق كلما لم يكن حادثا لم يكن جسما لا طردا فلا يصدق كلما لم يكن جسما لم يكن حادثا الثالث المتنافيان طردا وعكسا كالحدوث ووجوب البقاء فانهما لا يجتمعان في ذات فتكون حادثة واجبة البقاء ولا يرتفعان فيكون قديما غير واجب البقاء فهذا يجري فيه التلازم بين الثبوت والنفي وبين النفي والثبوت طردا وعكسا أي من الطرفين فيصدق لو كان حادثا لم يجب بقاؤه ولو وجب بقاؤه لم يكن حادثا ولو لم يكن حادثا فلا يجب بقاؤه ولم لم يجب بقاؤه فلا يكون حادثا الرابع المتنافيان طردا لا عسكا أي اثباتا لا نفيا كالتأليف والقدم اذ لا يجتمعان فلا يوجد شيء هو مؤلف وقديم لكنهما قد يرتفعان كالجزء الذي لا يتجزأ وهذا يجري فيه التلازم بين الثبوت والنفي طردا وعكسا أي من الطرفين فيصدق كلما كان جسما لم يكن قديما وكلما كان قديما كان جسما الخامس المتنافيان عكسا أي نفيا كالاساس والخلل فانهما لا يرتفعان فلا يوجد ما ليس له اساس ولا يختل وقد يجتمعان في كل ما له اساس قد يختل بوجه اخر وهذا يجري فيه تلازم النفي والاثبات طردا وعكسا فيصدق كل ما لم يكن له اساس فهو مختل وكل ما لم يكن مختلا فليس له اساس ولا يصدق كل ما كان له أساس فليس بمختل وكل ما كان مختلا فليس له أساس وما قدمنا عن الامدي ان من انواع الاستدلال قولهم وجد السبب الخ هو احد الاقوال لأهل الاصول وقال بعضهم انه ليس بدليل وانما هو دعوى دليل فهو بمثابة قولهم وجد دليل الحكم فيوجد الحكم لا يكون دليلا ما لم يعين وانما الدليل ما يستلزم المدلول وقال بعضهم هو دليل إذ لا معنى للدليل الا ما يلزم من العلم به العلم بالمدلول والصواب القول الاول انه استدلال لا دليل ولا مجرد دعوى واعلم انه يرد على جميع اقسام التلازم من الاعتراضات السابقة جميع ما تقدم ما عدا الاعتراضات الواردة على نفس العلة

البحث الثاني الاستصحاب أي استصحاب الحال لأمر وجودي او عدمي عقلي او فرعي ومعناه ان ما ثبت في الزمن الماضي فالاصل بقاؤه في الزمن المستقبل مأخوذ من المصاحبة وهو بقاء ذلك لأمر ما لم يوجد ما يغيره فيقال الحكم الفلاني قد كان فيما مضى وكلما كان فيما مضى ولم يظن عدمه فهو مظنون البقاء قال الخوارزمي في الكافي هو اخر مدار الفتوى فان المفتي اذا سئل عن حادثة يطلب حكمها في الكتاب ثم في السنة في الاجماع ثم في القياس فان لم يجده فيأخذ حكمها من استصحاب الحال في النفي لاثبات فان كان التردد في زواله فالأصل بقاؤه وان كان التردد في ثبوته فالأصل عدم ثبوته انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت