فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 463

واختلفو هل هو حجة عند عدم الدليل على اقوال الاول انه حجة وبه قالت الحنابلة وانما المالكية واكثر الشافعية والظاهرية سواء كان في النفي او الاثبات وحكاه ابن الحاجب عن الاكثرين الثاني انه ليس بحجة واليه ذهب أكثر الحنفية والمتكلمين كأبي الحسين البصري قالوا لأن الثبوت في الزمان الاول يفتقر الى الدليل فكذلك في الزمان الثاني لانه يجوز ان يكون وان لا يكون وهذا خاص عندهم بالشرعيات بخلاف الحسيات فان الله سبحانه اجرى العادة فيها بذلك ولم يجر العادة به في الشرعيات فلا تلحق بالحسيات ومنهم من نقل عنه تخصيص النفي بالأمر الوجودي ومنهم من نقل عنه الخلاف مطلقا قال الصفي الهندي وهو يقتضي تحقق الخلاف في الوجودي والعدمي جميعا لكنه بعيد اذ تفاريعهم تدل على ان استصحاب العدم الاصلي حجة قال الزركشي والمنقول في كتب اكثر الحنفية أنه لا يصلح حجة عل الغير ولكن يصلح للرفع والدفع وقال اكثر المتأخرين منهم انه حجة لإبقاء ما كان ولا يصلح حجة لاثبات امر لم يكن كما في المفقود فالاصل وهو بقاؤه حيا يصلح حجة لابقاء ما كان فلا يورث ماله ولا يصلح حجة لاثبات امر لم يكن فلا يرث من اقاربه الثالث انه حجة على المجتهد فيما بينه وبين الله عز وجل فانه لا يكلف الا ما يدخل تحت مقدوره فاذا لم يجد دليلا سواه جاز له التمسك ولا يكون حجة على الخصم عند المناظرة فان المجتهدين اذا تناظروا لم ينفع المجتهد قوله لم اجد دليلا على هذ لأن التمسك بالاستصحاب لا يكون الا عند عدم الدليل الرابع انه يصلح حجة للدفع لا للرفع واليه ذهب اكثر الحنفية قال الكيا ويعبرون عن هذا باستصحاب الحال صالح لابقاء ما كان على ما كان احالة على عدم الدليل لا لاثبات امر لم يكن وقد قدمنا ان هذا قول اكثر المتأخرين منهم الخامس انه يجوز الترجيح به لا غير نقله الاستاذ ابو اسحاق عن الشافعي وقال انه الذي يصح عنه لا انه يحتج به السادس ان المستصحب ان لم يكن غرضه سوى نفي ما نفاه صح ذلك وان كان غرضه اثبات خلاف قول خصمه من وجه يمكن استصحاب الحال في نفي ما اثبته فلا يصح حكاه الاستاذ ابو منصور البغدادي عن بعض اصحاب الشافعي قال الزركشي لا بد من تنقيح موضع الخلاف فان اكثر الناس يطلقه ويشتبه عليهم موضع النزاع فنقول للاستصحاب صور احداها استصحاب ما دل العقل والشرع على ثبوته ودوامه كالملك عند جريان القول المقتضي له وشغل الذمة عند جريان اتلاف او التزام ودوام الحل في المنكوحة بعد تقرير النكاح فهذا لا خلاف في وجوب العمل به الى ان يثبت معارض قال الثانية استصحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت