واختلفو هل هو حجة عند عدم الدليل على اقوال الاول انه حجة وبه قالت الحنابلة وانما المالكية واكثر الشافعية والظاهرية سواء كان في النفي او الاثبات وحكاه ابن الحاجب عن الاكثرين الثاني انه ليس بحجة واليه ذهب أكثر الحنفية والمتكلمين كأبي الحسين البصري قالوا لأن الثبوت في الزمان الاول يفتقر الى الدليل فكذلك في الزمان الثاني لانه يجوز ان يكون وان لا يكون وهذا خاص عندهم بالشرعيات بخلاف الحسيات فان الله سبحانه اجرى العادة فيها بذلك ولم يجر العادة به في الشرعيات فلا تلحق بالحسيات ومنهم من نقل عنه تخصيص النفي بالأمر الوجودي ومنهم من نقل عنه الخلاف مطلقا قال الصفي الهندي وهو يقتضي تحقق الخلاف في الوجودي والعدمي جميعا لكنه بعيد اذ تفاريعهم تدل على ان استصحاب العدم الاصلي حجة قال الزركشي والمنقول في كتب اكثر الحنفية أنه لا يصلح حجة عل الغير ولكن يصلح للرفع والدفع وقال اكثر المتأخرين منهم انه حجة لإبقاء ما كان ولا يصلح حجة لاثبات امر لم يكن كما في المفقود فالاصل وهو بقاؤه حيا يصلح حجة لابقاء ما كان فلا يورث ماله ولا يصلح حجة لاثبات امر لم يكن فلا يرث من اقاربه الثالث انه حجة على المجتهد فيما بينه وبين الله عز وجل فانه لا يكلف الا ما يدخل تحت مقدوره فاذا لم يجد دليلا سواه جاز له التمسك ولا يكون حجة على الخصم عند المناظرة فان المجتهدين اذا تناظروا لم ينفع المجتهد قوله لم اجد دليلا على هذ لأن التمسك بالاستصحاب لا يكون الا عند عدم الدليل الرابع انه يصلح حجة للدفع لا للرفع واليه ذهب اكثر الحنفية قال الكيا ويعبرون عن هذا باستصحاب الحال صالح لابقاء ما كان على ما كان احالة على عدم الدليل لا لاثبات امر لم يكن وقد قدمنا ان هذا قول اكثر المتأخرين منهم الخامس انه يجوز الترجيح به لا غير نقله الاستاذ ابو اسحاق عن الشافعي وقال انه الذي يصح عنه لا انه يحتج به السادس ان المستصحب ان لم يكن غرضه سوى نفي ما نفاه صح ذلك وان كان غرضه اثبات خلاف قول خصمه من وجه يمكن استصحاب الحال في نفي ما اثبته فلا يصح حكاه الاستاذ ابو منصور البغدادي عن بعض اصحاب الشافعي قال الزركشي لا بد من تنقيح موضع الخلاف فان اكثر الناس يطلقه ويشتبه عليهم موضع النزاع فنقول للاستصحاب صور احداها استصحاب ما دل العقل والشرع على ثبوته ودوامه كالملك عند جريان القول المقتضي له وشغل الذمة عند جريان اتلاف او التزام ودوام الحل في المنكوحة بعد تقرير النكاح فهذا لا خلاف في وجوب العمل به الى ان يثبت معارض قال الثانية استصحاب