ظن عدمه وقال ابن برهان في الأوسط ان صدر هذا عن المجتهد في باب الاجتهاد والفتوى قبل منه ولا يقبل منه في المناظرة لأن قوله بحثت فلم أظفر يصلح ان يكون عذرا فيما بينه وبين الله اما انتهاضه في حق خصمه فلا الفائدة الرابعة سد الذرائع الذريعة هي المسألة التي ظاهرها الاباحة ويتوصل بها الى فعل المحظور قال الباجي ذهب مالك الى المنع من الذرائع وقال ابو حنيفة والشافعي لا يجوز منها استدل المانع بمثل قوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا } وقوله { واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر } وما صح عنه صلى الله عليه وسلم من قوله لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها وباعوها وأكلوا أثمانها وقوله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك وقوله الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهات والمؤمنون وقافون عند الشبهات وقوله صلى الله عليه وسلم من حام حول الحمى يوشك ان يواقعه قال القرطبي سد الذرائع ذهب اليه مالك واصحابه وخالفه اكثر الناس تأصيلا وعملوا عليه في اكثر فروعهم تفصيلا ثم قرر موضع الخلاف فقال اعلم ان ما يفضي الى الوقوع في المحظور اما ان يفضي الى الوقوع قطعا او لا الاول ليس من هذا الباب بل من باب ما لا خلاص من الحرام الا باجتنابه ففعله حرام من باب ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب والذي لا يلزم اما ان