فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 463

ظن عدمه وقال ابن برهان في الأوسط ان صدر هذا عن المجتهد في باب الاجتهاد والفتوى قبل منه ولا يقبل منه في المناظرة لأن قوله بحثت فلم أظفر يصلح ان يكون عذرا فيما بينه وبين الله اما انتهاضه في حق خصمه فلا الفائدة الرابعة سد الذرائع الذريعة هي المسألة التي ظاهرها الاباحة ويتوصل بها الى فعل المحظور قال الباجي ذهب مالك الى المنع من الذرائع وقال ابو حنيفة والشافعي لا يجوز منها استدل المانع بمثل قوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا } وقوله { واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر } وما صح عنه صلى الله عليه وسلم من قوله لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها وباعوها وأكلوا أثمانها وقوله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك وقوله الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهات والمؤمنون وقافون عند الشبهات وقوله صلى الله عليه وسلم من حام حول الحمى يوشك ان يواقعه قال القرطبي سد الذرائع ذهب اليه مالك واصحابه وخالفه اكثر الناس تأصيلا وعملوا عليه في اكثر فروعهم تفصيلا ثم قرر موضع الخلاف فقال اعلم ان ما يفضي الى الوقوع في المحظور اما ان يفضي الى الوقوع قطعا او لا الاول ليس من هذا الباب بل من باب ما لا خلاص من الحرام الا باجتنابه ففعله حرام من باب ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب والذي لا يلزم اما ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت