النوع الاول الترجيح باعتبار الاسناد وله صور الصورة الاولى الترجيح بكثرة الرواة فيرجح ما رواته اكثر على ما رواته اقل لقوة الظن به واليه ذهب الجمهور وذهب الشافعي في القديم الى انهما سواء وشبهه بالشهادات وبه قال الكرخي قال امام الحرمين ان لم يمكن الرجوع الى دليل اخر قطع باتباع الاكثر فانه اولى من الالغاء لأنا نعلم ان الصحابة لو تعارض لهم خبران هذه صفتهما لم يعطلوا الواقعة بل كانوا يقدمون هذا قال واما اذا كان في المسألة قياس وخبران متعارضان كثرت رواة احدهما فالمسألة ظنية والاعتماد على ما يؤدي اليه اجتهاد الناظر وفي المسألة قول رابع صار فيه القاضي والغزالي وهو ان الاعتماد على ما غلب على ظن المجتهد فرب عدل اقوى في النفس من عدلين لشدة يقظته وضبطه انتهى وهذا صحيح لكن المفروض في الترجيح بالكثرة هو كون الاكثر من الرواة مثل الاقل في وصف العدالة ونحوها قال ابن دقيق العيد هو المرجح من اقوى المرجحات فإن الظن يتأكد عند ترادف الروايات ولهذا يقوى الظن الى ان يصير العلم به متواتر انتهى ما لو تعارضت الكثرة من جانب والعدالة من الجانب الاخر ففيه قولان احدهما ترجيح الكثرة وثانيهما ترجيح العدالة فإنه رب عدل يعدل الف رجل في الثقة كما قيل ان شعبة بن الحجاج كان يعدل مائة وقد كان الصحابة يقدمون رواية الصديق على رواية غيره النوع الثاني انه يرجح ما كانت الوسائط فيه قليلة وذلك بأن يكون اسناده عاليا لان الخطأ والغلط فيما كانت وسائطه اقل دون ما كانت وسائطه اكثر النوع الثالث انها ترجح رواية الكبير على رواية الصغير لانه اقرب الى الضبط الا ان يعلم ان الصغير مثله في الضبط او اكثر ضبطا منه النوع الرابع ترجح رواية من كان فقيها على من لم يكن كذلك لانه اعرف بمدلولات الالفاظ النوع الخامس انه ترجح رواية من كان عالما باللغة العربية لأنه اعرف بالمعنى ممن لم يكن كذلك النوع السادس ان يكون احدهما اوثق من الاخر النوع السابع ان يكون احدهما احفظ من الاخر النوع الثامن ان يكون احدهما من الخلفاء الاربعة دون الاخر النوع التاسع ان يكون احدهما متبعا والاخر مبتدعا النوع العاشر ان يكون احدهما صاحب الواقعة لأنه اعرف بالقصة النوع الحادي عشر ان يكون احدهما مباشرا لما رواه دون الأخر النوع الثاني عشر ان يكون احدهما كثير المخالطة للنبي صلى الله عليه وسلم دون الاخر لان كثرة المخالطة تقتضي زيادة في الاطلاع النوع الثالث عشر ان يكون احدهما اكثر ملازمة للمحدثين من الاخر النوع الرابع عشر ان يكون احدهما قد طالت صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم دون الاخر النوع الخامس عشر ان يكون احدهما قد ثبتت عدالته بالتزكية والاخر بمجرد الظاهر النوع السادس عشر ان يكون احدهما قد ثبتت عدالته بالممارسة والاختبار والاخر بمجرد التزكية فإنه ليس الخبر كالمعاينة النوع السابع عشر ان يكون احدهما قد